الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ 5042 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَابِتٌ قَالَ فُلَانٌ لَقَدْ جَهِدْتُ أَنْ أَقُولَهَا حِينَ أَنْبَعِثُ فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا عون المعبود بَابٌ فِي النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ ) : أَيْ يَنَامُ لَيْلًا ( طَاهِرًا ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَبِيتُ ( فَيَتَعَارُّ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يَسْتَيْقِظُ مِنَ النَّوْمِ ، وَأَصْلُ التَّعَارِّ السَّهَرُ وَالتَّقَلُّبُ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَيُقَالُ إِنَّ التَّعَارَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ كَلَامٍ وَصَوْتٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عِرَارِ الظَّلِيمِ ( قَالَ ثَابِتٌ ) : الْبُنَانِيُّ حَاكِيًا عَنِ الْبَعْضِ ( قَالَ فُلَانٌ ) : لَمْ يَظْهَرِ اسْمُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ( لَقَدْ جَهَدْتُ ) : الْجَهْدُ النِّهَايَةُ وَالْغَايَةُ يُقَالُ جَهَدَ فِي الْأَمْرِ جَهْدًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إِذَا طَلَبَ حَتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ فِي الطَّلَبِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ( أَنْ أَقُولَهَا ) : أَيْ تِلْكَ الْكَلِمَةَ وَهِيَ السُّؤَالُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلدُّنْيَا وَلِلْآخِرَةِ ( حِينَ أَنْبَعِثُ ) : أَيْ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ( فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ لَعَلَّهُ بِالنِّسْيَانِ أَوْ لِشُغْلِهِ فِي الْأُمُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ رَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ ثَابِتٌ فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذٍ . وَأَبُو ظَبْيَةَ هَذَا كَلَاعِيٌّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية