الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 5006 حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوْ النَّاسِ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا عون المعبود ( مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَرْفُ الْكَلَامِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَرَاءَ الْحَاجَةِ وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْفَضْلُ مِنَ النَّقْدَيْنِ صَرْفًا وَإِنَّمَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَصْدًا بِبُلُوغِ الْحَاجَةِ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ وَسِرُّهُ عَلَانِيَتَهُ . انْتَهَى . ( لِيَسْبِيَ ) : بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لِيَسْلُبَ وَيَسْتَمِيلَ ( بِهِ ) : أَيْ بِصَرْفِ الْكَلَامِ ( قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ ) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) : فِي النِّهَايَةِ : الصَّرْفُ التَّوْبَةُ أَوِ الْمُنَافَلَةُ ، وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ أَوِ الْفَرِيضَةُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ هَذَا مِصْرِيٌّ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية