الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4923 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ لَقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ عون المعبود ( لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ ) أَيْ بِرِمَاحٍ صَغِيرَةٍ جَمْعُ حَرْبَةٍ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ : وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِمَاءِ بُعَاثٍ فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ : مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دَعْهَا ، فَلَمَّا غَفَرَا غَمَزَتْهُمَا فَخَرَجَتَا فَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْمِيَةَ الْغِنَاءِ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ ، وَأَقَرَّهُمَا لِأَنَّهُمَا جَارِيَتَانِ غَيْرُ مُكَلَّفَتَيْنِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ الْأَعْرَابِ الَّذِي قِيلَ فِي يَوْمِ حَرْبِ بُعَاثٍ مِنَ الشَّجَاعَةِ وَالْحَرْبِ ، وَكَانَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدٍ فَتَوَسَّعَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى صَوْتِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَمْرَدَ صَوْتُهُ وَصُورَتُهُ فِتْنَةٌ يُغَنِّي بِمَا يَدْعُو إِلَى الزِّنَا وَالْفُجُورِ وَشُرْبِ الْخُمُورِ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ الَّتِي حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مَعَ التَّصْفِيقِ وَالرَّقْصِ وَتِلْكَ الْهَيْئَةِ الْمُنْكَرَةِ الَّتِي لَا يَسْتَحِلُّهَا أَحَدٌ ، وَيَحْتَجُّونَ بِغِنَاءِ جُوَيْرِيَّتَيْنِ غَيْرِ مُكَلَّفَتَيْنِ بِغَيْرِ شَبَّابَةٍ وَلَا دُفٍّ وَلَا رَقْصٍ وَلَا تَصْفِيقٍ وَيَدَعُونَ الْمُحْكَمَ الصَّرِيحَ لِهَذَا الْمُتَشَابِهِ وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مُبْطِلٍ . نَعَمْ لَا نُحَرِّمُ وَلَا نُكَرِّهُ مِثْلَ مَا كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَإِنَّمَا نُحَرِّمُ نَحْنُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ السَّمَاعَ الْمُخَالِفَ لِذَلِكَ . انْتَهَى . 60 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْغِنَاءِ وَالزَّمْرِ

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية