الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4834 حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15942أبي حدثنا جعفر يعني ابن برقان عن nindex.php?page=showalam&ids=17354يزيد يعني ابن الأصم عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=676117يرفعه قال nindex.php?page=treesubj&link=18422_18562الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
( الأرواح ) : أي أرواح الإنسان ( جنود ) : جمع جند أي جموع ( مجندة ) : بفتح النون المشددة أي مجتمعة متقابلة أو مختلطة ، منها حزب الله ومنها حزب الشيطان ( فما تعارف منها ) : التعارف جريان المعرفة بين اثنين والتناكر ضده أي فما تعرف بعضها من بعض قبل حلولها في الأبدان ( ائتلف ) : أي حصل بينهما الألفة والرأفة حال اجتماعهما بالأجساد في الدنيا ( وما تناكر منها ) : أي في عالم الأرواح ( اختلف ) : أي في عالم الأشباح .
قال النووي : معنى قوله : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508702nindex.php?page=treesubj&link=33423الأرواح جنود مجندة جموع مجتمعة أو أنواع مختلفة ، وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه وقيل إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها . وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسادها فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي وغيره : تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ وكانت الأرواح قسمين متقابلين ، فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار . انتهى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم أيضا من حديث سهيل بن أبي صالح عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة .