الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي الدَّجَّالِ 4756 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ قَالَ أَوْ خَيْرٌ عون المعبود ( إِنَّهُ ) أَيِ الشَّأْنُ ( لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ ) أَيْ خَوَّفَهُمْ بِهِ ، وَقَدَّمَ الْمَفْعُولَ الثَّانِي لِلِاهْتِمَامِ بِذِكْرِهِ . قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : لَعَلَّ إِنْذَارَ مَنْ بَعْدَ نُوحٍ أَشَدُّ وَأَكْثَرُ . انْتَهَى . قُلْتُ : إِنَّمَا قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَوْلِهِ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ وَقَالَ الْقَارِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ نُوحٍ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ ( فَوَصَفَهُ لَنَا ) أَيْ بِبَعْضِ أَوْصَافِهِ . ( لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ . قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَوْ سَمِعَ كَلَامِي بِأَوْ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى أَوْ فَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى سَمَاعِهِ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بَقَاءَ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حِينِ ظُهُورِ الدَّجَّالِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى خَضِرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( أَمِثْلُهَا ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَالضَّمِيرُ لِلْقُلُوبِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَوْ خَيْرٌ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ أَخْيَرُ وَفِي بَعْضِهَا وَخَيْرٌ بِالْوَاوِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُرَاقَةَ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية