الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ 4411 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ لِلسَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ عون المعبود ( سَأَلْنَا فَضَالَةَ ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ ( بْنَ عُبَيْدٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( أَمِنَ السُّنَّةِ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ( أُتِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( ثُمَّ أَمَرَ بِهَا ) : أَيْ بِيَدِهِ ( فَعُلِّقَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْلِيقِ ( فِي عُنُقِهِ ) : لِيَكُونَ عِبْرَةً وَنَكَالًا قَالَ فِي النَّيْلِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الزَّجْرِ مَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ السَّارِقَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَقْطُوعَةً مُعَلَّقَةً فَيَتَذَكَّرُ السَّبَبَ لِذَلِكَ وَمَا جَرَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ مِنَ الْخَسَارِ بِمُفَارَقَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ النَّفِيسِ ، وَكَذَلِكَ الْغَيْرُ يَحْصُلُ لَهُ بِمُشَاهَدَةِ الْيَدِ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ مِنَ الِانْزِجَارِ مَا تَنْقَطِعُ بِهِ وَسَاوِسُهُ الرَّدِيئَةُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ سَارِقًا فَمَرُّوا بِهِ وَيَدُهُ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ شَامِيٌّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَالْحَجَّاجُ ابْنُ أَرْطَاةَ هُوَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو طَاهِرٍ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّخْوِيفِ وَالْإِشَارَةِ لِيُرَوَّعَ بِهِ وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ حَسَنًا صَحِيحًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية