الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي قَدْرِ الذَّيْلِ 4117 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَكَرَ الْإِزَارَ فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُرْخِي شِبْرًا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا قَالَ فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَقَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ عون المعبود ( حِينَ ذَكَرَ الْإِزَارَ ) : أَيْ ذَمَّ إِسْبَالَهُ ( فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) : عَطْفٌ عَلَى الْكَلَامِ الْمُقَدَّرِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّ الْمُقَدَّرَ قَوْلُهُ إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ أَيْ فَمَا تَصْنَعُ الْمَرْأَةُ أَوْ فَالْمَرْأَةُ مَا حُكْمُهَا ؟ كَذَا قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ ( قَالَ تُرْخِي ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ تُرْسِلُ الْمَرْأَةُ مِنْ ثَوْبِهَا ( شِبْرًا ) : أَيْ مِنْ نِصْفِ السَّاقَيْنِ ( قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِذًا ) : بِالتَّنْوِينِ ( يَنْكَشِفُ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَنْكَشِفُ أَيِ الْقَدَمُ ( عَنْهَا ) : أَيِ الْمَرْأَةِ إِذَا مَشَتْ ( فَذِرَاعٌ ) : أَيْ فَالْقَدْرُ الْمَأْذُونُ فِيهِ ذِرَاعٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَذِرَاعًا أَيْ فَتُرْخِي ذِرَاعًا ( لَا تَزِيدُ ) : أَيِ الْمَرْأَةُ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى قَدْرِ الذِّرَاعِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُرَادُ بِهِ الذِّرَاعُ الشَّرْعِيُّ إِذْ هُوَ أَقْصَرُ مِنَ الْعُرْفِيِّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى إِلَخْ ) : الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأُولَى ، وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَفْسِهَا . قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ اخْتِلَافَاتٌ أُخْرَى وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبَى الصِّدِّيقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ هُوَ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي الْبَابِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية