الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي التَّقَنُّعِ 4083 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَعون المعبود بِقَافٍ وَنُونٍ ثَقِيلَةٍ هُوَ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَأَكْثَرُ الْوَجْهِ بِرِدَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ . ( بَيْنَا نَحْنُ ) : أَيْ آلُ أَبِي بَكْرٍ ( جُلُوسٌ ) : أَيْ جَالِسُونَ ( فِي بَيْتِنَا ) : أَيْ بِمَكَّةَ ( فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ) : بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَوَّلِ الْهَاجِرَةِ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ حِينَ تَبْلُغُ الشَّمْسُ مُنْتَهَاهَا مِنَ الِارْتِفَاعِ كَأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى النَّحْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَنَحْرُ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ ( مُقْبِلًا ) : أَيْ مُتَوَجِّهًا ( مُتَقَنِّعًا ) : بِكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ مُغَطِّيًا رَأْسَهُ بِالْقِنَاعِ أَيْ بِطَرَفِ رِدَائِهِ عَلَى مَا هُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ لِحَرِّ الظَّهِيرَةِ ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّسَتُّرَ لِكَيْلَا يَعْرِفُهُ كُلُّ أَحَدٍ ، وَهُمَا حَالَانِ مُتَرَادِفَانِ أَوْ مُتَدَاخِلَانِ وَالْعَامِلُ مَعْنَى اسْمِ الْإِشَارَةِ . وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ فِي شَأْنِ الْهِجْرَةِ أَتَى أَبُو دَاوُدَ بِطَرَفٍ مِنْهُ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّقَنُّعِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْهِجْرَةِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية