الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4059 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَنْزِعُهُ عَنْ الْغِلْمَانِ وَنَتْرُكُهُ عَلَى الْجَوَارِي قَالَ مِسْعَرٌ فَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ عون المعبود ( عَنْ جَابِرٍ ) : هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( كُنَّا نَنْزِعُهُ ) : أَيِ الْحَرِيرَ ( عَنِ الْغِلْمَانِ ) : بِكَسْرِ الْغَيْنِ جَمْعُ الْغُلَامِ أَيْ عَنِ الصِّبْيَانِ ( عَلَى الْجَوَارِي ) : جَمْعُ جَارِيَةٍ وَهِيَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغِ الْحُلُمَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الصِّغَارِ هَلْ يَحْرُمُ إِلْبَاسُهُمُ الْحَرِيرَ أَمْ لَا ، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى التَّحْرِيمِ ، قَالُوا لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ يَعُمُّهُمْ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ وَسِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَشَقَّ الْقَمِيصَ وَفَكَّ السِّوَارَيْنِ وَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّهُ يَجُوزُ إلِبَاسُهُمُ الْحَرِيرَ . وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ يَجُوزُ فِي يَوْمِ الْعيدِ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ ، وَفِي جَوَازِ إِلْبَاسِهِمْ فِي بَاقِي السَّنَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا جَوَازُهُ ، وَالثَّانِي تَحْرِيمُهُ ، وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ بَعْدَ سِنِّ التَّمْيِيزِ انْتَهَى مُلَخَّصًا . وَقَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : قَوْلُهُ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي بِعُمُومِهِ يَشْمَلُ الصِّبْيَانَ أَيْضًا لَكِنَّهُمْ حَيْثُ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ حَرُمَ عَلَى مَنْ أَلْبَسَهُمُ انْتَهَى ( قَالَ مِسْعَرٌ فَسَأَلْتُ إِلَخْ ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ . يَعْنِي أَنَّ مِسْعَرًا سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَلَعَلَّهُ نَسَبَهُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية