الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3504 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=11997زهير بن حرب حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13382إسمعيل عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16709عمرو بن شعيب حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16105أبي عن nindex.php?page=showalam&ids=16993أبيه حتى ذكر nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو قال nindex.php?page=hadith&LINKID=674964قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=4844_4794_4673لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم تضمن ولا بيع ما ليس عندك
( حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16709عمرو بن شعيب ) : أي ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ( حدثني أبي ) : أي شعيب ( عن أبيه ) أي محمد ( عن أبيه ) : أي عبد الله بن عمرو ( nindex.php?page=treesubj&link=4902لا يحل سلف [ ص: 319 ] وبيع ) : قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : وذلك مثل أن يقول : أبيعك هذا العبد بخمسين دينارا على أن تسلفني ألف درهم في متاع أبيعه منك إلى أجل أو يقول : أبيعكه بكذا على أن تقرضني ألف درهم ويكون معنى السلف القرض ، وذلك فاسد لأنه يقرضه على أن يحابيه ( المحاباة المسامحة والمساهلة ليحابيه أي ليسامحه في الثمن ) : في الثمن فيدخل الثمن في حد الجهالة ، ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا انتهى . ( ولا شرطان في بيع ) : قال البغوي : هو أن يقول : بعتك [ ص: 320 ] هذا العبد بألف نقدا أو بألفين نسيئة ، فهذا بيع واحد تضمن شرطين يختلف المقصود فيه باختلافهما ، ولا فرق بين شرطين وشروط ، وهذا التفسير مروي عن زيد بن علي nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة . وقيل معناه : أن يقول بعتك ثوبي بكذا وعلي قصارته وخياطته ، فهذا فاسد عند أكثر العلماء . وقال أحمد : إنه صحيح . وقد أخذ بظاهر الحديث بعض أهل العلم فقال : إن nindex.php?page=treesubj&link=4616_27668_4833شرط في البيع شرطا واحدا صح وإن شرط شرطين أو أكثر لم يصح فيصح مثلا أن يقول : بعتك ثوبي على أن أخيطه ولا يصح أن يقول على أن أقصره وأخيطه . [ ص: 321 ] ومذهب الأكثر عدم الفرق بين الشرط والشرطين ، واتفقوا على عدم صحة ما فيه شرطان . كذا في النيل ( ولا ربح ما لم يضمن ) : يعني لا يجوز أن يأخذ nindex.php?page=treesubj&link=4790_4837ربح سلعة لم يضمنها ، مثل أن يشتري متاعا ويبيعه إلى آخر قبل قبضه من البائع ، فهذا البيع باطل وربحه لا يجوز ، لأن المبيع في ضمان البائع الأول وليس في ضمان المشتري منه لعدم القبض . [ ص: 322 ] قال المنذري : وأخرجه الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، ويشبه أن يكون صحيحا لتصريحه بذكر عبد الله بن عمرو ويكون مذهبه في الامتناع بحديث عمرو بن شعيب إنما هو الشك في إسناده لجواز أن يكون الضمير عائدا على محمد بن عبد الله بن عمرو ، فإذا صح بذكر عبد الله بن عمرو انتفى ذلك ، والله عز وجل أعلم .