الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ 3215 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ جَاءَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالُوا أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا قَالَ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ قِيلَ فَأَيُّهُمْ يُقَدَّمُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا قَالَ أُصِيبَ أَبِي يَوْمَئِذٍ عَامِرٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ قَالَ وَاحِدٌ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي الْأَنْطَاكِيَّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ زَادَ فِيهِ وَأَعْمِقُوا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عون المعبود " 4038 " ( أَصَابَنَا قُرْحٌ ) : بِالْفَتْحِ الْجُرْحُ ، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ . قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( وَجَهْدٌ ) : بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ ( فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا قَالَ احْفِرُوا ) : وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ الْحَدِيثُ ( وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ ) : فِيهِ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ إِذَا دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ كَمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ ( فَأَيُّهُمْ يُقَدَّمُ ) : إِلَى جِدَارِ اللَّحْدِ ( أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا ) : فِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمُعَظَّمِ عِلْمًا وَعَمَلًا حَيًّا وَمَيِّتًا ( قَالَ ) : أَيْ هِشَامُ ( أُصِيبَ ) : وَدُفِنَ ( عَامِرُ ) : بَدَلٌ مِنْ أَبِي ( بَيْنَ اثْنَيْنِ ) : وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ " وَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ أَوْ لِلشَّكِّ قَالَ وَاحِدٍ " . أَيْ قَالَ هِشَامُ : دُفِنَ أَبِي مَعَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( زَادَ فِيهِ وَأَعْمِقُوا ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إِعْمَاقِ الْقَبْرِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْإِعْمَاقِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَامَةٌ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِلَى السُّرَّةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا حَدَّ لِإِعْمَاقِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ " أَعْمِقُوا الْقَبْرَ إِلَى قَدْرِ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ " قَالَهُ فِي النَّيْلِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية