الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ 2785 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ لَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَخْرَجُوا غَنَائِمَهُمْ مِنْ الْمَتَاعِ وَالسَّبْيِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ غَنَائِمَهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَبِحْتُ رِبْحًا مَا رَبِحَ الْيَوْمَ مِثْلَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي قَالَ وَيْحَكَ وَمَا رَبِحْتَ قَالَ مَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَبْتَاعُ حَتَّى رَبِحْتُ ثَلَاثَ مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أُنَبِّئُكَ بِخَيْرِ رَجُلٍ رَبِحَ قَالَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ عون المعبود ( أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ ) : بِالتَّشْدِيدِ ( عَنْ زَيْدٍ ) : هُوَ أَخُو مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ ) : اسْمُهُ مَمْطُورٌ وَهُوَ جَدُّ مُعَاوِيَةَ وَزَيْدٍ الْمَذْكُورَيْنِ ( حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ ) : بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّصْغِيرِ ، وَكَذَا هُوَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ فِي الْمُبْهَمَاتِ ، وَكَذَا هُوَ فِي التَّقْرِيبِ ، فَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ صَحَابِيٍّ فَتَحَ خَيْبَرَ ، وَعَنْهُ أَبُو سَلَّامٍ مَجْهُولٌ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ بِالتَّكْبِيرِ وَهُوَ غَلَطٌ ( مِنَ الْمَتَاعِ وَالسَّبْيِ ) : بَيَانٌ لِغَنَائِمِهِمْ ( قَالَ : وَيْحَكَ ) : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ( وَأَبْتَاعُ ) : أَيْ أَشْتَرِي ( ثَلَاثَمِائَةِ أُوقِيَّةٍ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ( أَنَا أُنَبِّئُكَ ) : أَيْ أُخْبِرُكَ ( بَعْدَ الصَّلَاةِ ) : أَيِ الْمَفْرُوضَةِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوِهِ ، فَقَالَ لَهُ إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا وَفِي إِسْنَادِهِ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ . وَفِيهِمَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ ، وَعَلَى أَنَّ الْغَازِيَ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ بِلَا نَقْصٍ وَلَوْ كَانَتِ التِّجَارَةُ فِي الْغَزْوِ مُوجِبَةً لِنُقْصَانِ أَجْرِ الْغَازِي لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بَلْ قَرَّرَهُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ النُّقْصَانِ . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَازُ الِاتِّجَارِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَمَّا تَحَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنَ التِّجَارَةِ فِي سَفَرِ الْحَجِّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية