الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا 2686 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ مَنْ لِلصِّبْيَةِ قَالَ النَّارُ فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عون المعبود قَتْلُ الصَّبْرِ أَنْ يُمْسَكَ بِحَيٍّ ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوتَ ، وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ . ( أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ) : أَيِ ابْنِ خَالِدٍ الْفِهْرِيُّ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا ، فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ( أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا ) : أَيْ أَنْ يَجْعَلَهُ عَامِلًا ( فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ ) : أَيِ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا . وَعُقْبَةُ هَذَا هُوَ الْأَشْقَى الَّذِي أَلْقَى سَلَا الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ( مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ ) : جَمْعُ قَاتِلٍ ( وَكَانَ ) : أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ( لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ ) : الْخِطَابُ لِعُمَارَةِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ ، لِأَنَّ عُقْبَةَ قُتِلَ صَبْرًا ، صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( قَالَ ) : أَيْ أَبُوكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ( مَنْ لِلصِّبْيَةِ ) : بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَبِيٍّ ، وَالْمَعْنَى مَنْ يَكْفُلُ بِصِبْيَانِي وَيَتَصَدَّى لِتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَأَنْتَ تَقْتُلُ كَافِلَهُمْ ( قَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( النَّارُ ) : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا أَيْ يَكُونُ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الضَّيَاعِ يَعْنِي إِنْ صَلَحَتِ النَّارُ أَنْ تَكُونَ كَافِلَةً فَهِيَ هِيَ ، وَثَانِيهُمَا أَنَّ الْجَوَابَ مِنَ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ لَكَ النَّارُ ، وَالْمَعْنَى اهْتَمَّ بِشَأْنِ نَفْسِكِ وَمَا هُيِّئَ لَكَ مِنَ النَّارِ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الصِّبْيَةِ فَإِنَّ كَافِلَهُمْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ . ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْوَجْهُ فَإِنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى لَقَالَ اللَّهُ بَدَلَ النَّارِ ( فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ . . . إِلَخْ ) : كَأَنَّ مَسْرُوقًا طَعَنَ عُمَارَةَ فِي مُقَابَلَةِ طَعْنِهِ إِيَّاهُ مُكَافَأَةً لَهُ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . 129 - بَابٌ فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ بَالنَّبْلِ

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية