الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي كَرَاهِيَةِ حَرْقِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ 2673 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ قَالَ فَخَرَجْتُ فِيهَا وَقَالَ إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَوَلَّيْتُ فَنَادَانِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُحْرِقُوهُ فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَقُتَيْبَةُ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ عون المعبود ( أَمَّرَهُ ) : مِنَ التَّأْمِيرِ أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا ( إِلَّا رَبُّ النَّارِ ) : أَيِ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، وَهُوَ نَسْخٌ لِأَمْرِهِ السَّابِقِ . قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي التَّحْرِيقِ فَكَرِهَهُ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبِ كُفْرٍ أَوْ قِصَاصًا ، وَأَجَازَهُ عَلِيٌّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . وَقَالَ الْمُهَلَّبُ : لَيْسَ هَذَا النَّهْيُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ ، وَقَدْ سَمَلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ بِالْحَدِيدِ الْمُحْمَى وَحَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّائِطَ بِالنَّارِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْجَوَازِ ، فَإِنَّ قِصَّةَ الْعُرَنِيِّينَ كَانَتْ قِصَاصًا أَوْ مَنْسُوخَةً ، وَتَجْوِيزُ الصَّحَابِيِّ مُعَارَضٌ بِمَنْعِ صَحَابِيٍّ غَيْرِهِ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . ( فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ) : أَيْ مَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية