الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 2669 حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ فَبَعَثَ رَجُلًا فَقَالَ انْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ فَجَاءَ فَقَالَ عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ قَالَ وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلًا فَقَالَ قُلْ لِخَالِدٍ لَا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا عون المعبود ( عَنْ جَدِّهِ رَبَاحٍ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ ( ابْنُ رَبِيعٍ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ . وَفِي التَّقْرِيبِ رَبَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَخُو حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ وَيُقَالُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالتَّحْتَانِيَّةِ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ ( عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ) : أَيْ مَقْتُولَةٍ وَإِذَا ذُكِرَ الْمَوْصُوفُ يَسْتَوِي فِي الْفَعِيلِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ قَالَهُ الْقَارِي ( مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ) : اللَّامُ هِيَ الدَّاخِلَةُ فِي خَبَرِ كَانَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ( وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ ) : بِكَسْرِ الدَّالِ وَيُفْتَحُ ( وَلَا عَسِيفًا ) : بِمُهْمَلَتَيْنِ وَفَاءٍ كَأَجِيرٍ وَزْنًا وَمَعْنًى . قَالَ الْقَارِيُّ : وَلَعَلَّ عَلَامَتَهُ أَنْ يَكُونَ بِلَا سِلَاحٍ انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا قَاتَلَتْ قُتِلَتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِهَا لِأَنَّهَا لَا تُقَاتِلُ ، فَإِذَا قَاتَلَتْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهَا ، وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ وَالتَّابِعُ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَرَبَاحٌ هَذَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ فِيهِ بِالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ إِلَّا هَذَا عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية