الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي تَعْظِيمِ الزِّنَا 2310 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ فَقُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ الْآيَةَ عون المعبود ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) : أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا ) : بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ مِثْلًا وَنَظِيرًا فِي دُعَائِكَ أَوْ عِبَادَتِكَ ( وَهُوَ خَلَقَكَ ) : فَوَجُودُ الْخَلْقِ يَدُلُّ عَلَى الْخَالِقِ ، وَاسْتِقْدَامَةُ الْخَلْقِ تَدُلُّ عَلَى تَوْحِيدِهِ ; إِذْ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ ( خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ ) : بِنَصْبِ خَشْيَةَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ( أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى أَيْ زَوْجَتَهُ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٌ ، أَوْ مِنَ الْحُلُولِ لِأَنَّهَا تَحِلُّ مَعَهُ وَيَحِلُّ مَعَهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زِنًا وَإِبْطَالٌ لِمَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ مِنْ حِفْظِ حُقُوقِ الْجِيرَانِ . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : تُزَانِي تُفَاعِلُ ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ . قَالَ فِي الْمَصَابِيحِ : لَعَلَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى شِدَّةِ قُبْحِ الزِّنَا إِذَا كَانَ مِنْهُ لَا مِنْهَا بِأَنْ يَغْشَاهَا نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ زِنَاهُ بِهَا مَعَ الْمُشَارَكَةِ مِنْهَا لَهُ وَالطَّوَاعِيَةِ كَبِيرًا كَانَ زِنَاهُ بِدُونِ ذَلِكَ أَكْبَرَ وَأَقْبَحَ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية