الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أُخْتَانِ 2241 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ح و حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ مُسَدَّدٌ ابْنِ عُمَيْرَةَ وَقَالَ وَهْبٌ الْأَسَدِيِّ قَالَ أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانُ نِسْوَةٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا قَالَ أَبُو دَاوُد و حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ مَكَانَ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي الْكُوفَةِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بِمَعْنَاهُ عون المعبود ( عَنْ حُمَيْضَةَ ) : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ( بْنِ الشَّمَرْذَلِ ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ آخِرُهُ لَامٌ بِوَزْنِ سَفَرْجَلَ . قَالَ الْحَافِظُ : مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( قَالَ مُسَدَّدُ ) : أَيْ فِي رِوَايَتِهِ ( ابْنُ عُمَيْرَةَ ) : أَنَّ نَسَبَ مُسَدَّدٌ قَيْسًا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ وَقَالَ وَهْبٌ فِي رِوَايَتِهِ أَيْ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ ( اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ) : ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي ذَلِكَ إِلَيْهِ يُمْسِكُ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ سَوَاءً كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ كُلَّهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُوِّضَ إِلَيْهِ مِنَ الِاخْتِيَارِ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إِنْ نَكَحَهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ ، وَإِنْ كَانَ نَكَحَ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى حَبَسَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ الْأُولَى فَالْأُولَى وَيَتْرُكُ سَائِرَهُنَّ . هَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ . وَقَالَ عَلِيٌّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ أَنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ صَحِيحَةٌ حَتَّى إِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يُؤْمَرُوا بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِمْ مَنْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ : اخْتَرْتُ فُلَانَةً وَفُلَانَةً لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ نِكَاحَهُنَّ وَحَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَى الْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ . وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ : بِهَذَا نَأْخُذُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتَهُنَّ شَاءَ وَيُفَارِقُ مَا بَقِيَ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ جَائِزٌ ، وَنِكَاحُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ بَاطِلٌ ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : وَالْأَوْجَهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ . انْتَهَى . ( قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : هَذَا هُوَ الصَّوَابُ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ ) : قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَسَدِيُّ ، وَيُقَالُ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي رِوَايَتِهِ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ : لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ إِرْسَالُهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ . وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ : أَهْلُ الْيَمَنِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْصُولًا [ هَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْجَزَاءِ أَيْ فَأَخَذَ بِهِ ] وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية