الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2124 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان بن أبي شيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17249هشيم nindex.php?page=showalam&ids=13382وإسمعيل ابن علية عن nindex.php?page=showalam&ids=15804خالد الحذاء عن nindex.php?page=showalam&ids=12134أبي قلابة عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673737nindex.php?page=treesubj&link=11357_33371إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ولو قلت إنه رفعه لصدقت ولكنه قال السنة كذلك
( إذا تزوج ) : أي الرجل ( البكر على الثيب ) : أي تكون عنده امرأة فيتزوج معها بكرا ( ولو قلت ) : القائل أبو قلابة ( إنه رفعه لصدقت ) : كأنه يشير إلى أنه لو صرح برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان صادقا ويكون روي بالمعنى وهو جائز عنده ، ولكنه رأى أن المحافظة على اللفظ أولى .
وقال ابن دقيق العيد : قول أبي قلابة يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون ظن أنه سمعه عن أنس مرفوعا لفظا فتحرز عنه تورعا ، والثاني : أن يكون رأى أن قول أنس من السنة في حكم المرفوع فلو عبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده لصح لأنه في حكم المرفوع .
قال : والأول أقرب لأن قوله من السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل ، وقوله إنه رفعه نص في رفعه ، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص غير محتمل انتهى .
قال الشوكاني : وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله من السنة كذا ، وبين رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقد روى هذا الحديث جماعة عن أنس وقالوا فيه قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، كما في nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي nindex.php?page=showalam&ids=14269والدارقطني والدارمي وغيرهم انتهى مختصرا .
وأحاديث الباب تدل على أن nindex.php?page=treesubj&link=33371_11361البكر تؤثر بسبع والثيب بثلاث . قيل : وهذا في حق من كان له زوجة قبل الجديدة .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر حاكيا عن جمهور العلماء : إن ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف وسواء عنده زوجة أم لا . وحكى النووي أنه يستحب إذ لم يكن عنده غيرها وإلا فيجب .
قال في الفتح : وهذا يوافق كلام أكثر الأصحاب واختار النووي أن لا فرق وإطلاق nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي يعضده ، ويمكن التمسك لقول من اشترط أن يكون عنده زوجة قبل الجديدة بقوله في [ ص: 128 ] حديث أنس المذكور إذا تزوج البكر على الثيب ، ويمكن الاستدلال لمن لم يشترط بقوله في حديث أنس المذكور أيضا . للبكر سبع وللثيب ثلاث .
قال الحافظ : لكن القاعدة أن المطلق محمول على المقيد ، قال وفيه يعني حديث أنس المذكور حجة على الكوفيين في قولهم إن البكر والثيب سواء ، وعلى الأوزاعي في قوله للبكر ثلاث وللثيب يومان ، وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني عن عائشة بسند ضعيف جدا انتهى .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي .