الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي تَزْوِيجِ الصِّغَارِ 2121 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ وَدَخَلَ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ عون المعبود ( قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ سِتٍّ ) : يَعْنِي قَالَ سُلَيْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ أَوْ سِتٍّ بَالشَّكِّ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ وَفِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِهِ بِنْتُ سِتٍّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا سِتُّ وَكَسْرٌ ، فَفِي رِوَايَةٍ اقْتَصَرَتْ عَلَى السِّنِينَ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَدَّتِ السَّنَةَ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ . قَالَ النَّوَوِيُّ : أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ تَزْوِيجِهِ بِنْتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِذَا بَلَغَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي فَسْخِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ . وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ : لَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرَيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَالْجُمْهُورِ . قَالُوا : فَإِنْ زَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ مِنَ السَّلَفِ : يَجُوزُ لِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ وَيَصِحُّ ، وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَقَالَ : لَا خِيَارَ لَهَا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية