الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1454 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17081مسلم بن إبراهيم حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17235هشام nindex.php?page=showalam&ids=17258وهمام عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عن nindex.php?page=showalam&ids=15917زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673165الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو يشتد عليه فله أجران
( nindex.php?page=treesubj&link=18621الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به ) الماهر من المهارة وهي الحذق ، جاز أن [ ص: 240 ] يريد به جودة الحفظ أو جودة اللفظ وأن يريد به ما هو أهم منهما وأن يريد به كلاهما ( مع السفرة الكرام البررة ) قال النووي : السفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله ، وقيل السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البر وهو الطاعة ، والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه .
قال القاضي : يحتمل أن معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى . قال ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم ( والذي يقرؤه وهو يشتد عليه فله أجران ) : فهو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه فله أجران أجر بالقراءة وأجر لتشدده وتردده . في تلاوته .
قال القاضي وغيره من العلماء وليس معناه أن الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به ، بل الماهر أفضل وأكثر أجرا لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة ، ولم يذكر هذه المنزلة لغيره ، وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه وإتقانه وكثرة تلاوته ودرايته كاعتنائه حتى مهر فيه . انتهى .
والحاصل أن المضاعفة للماهر لا تحصى فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف وأكثر ، والأجر شيء مقدر ، وهذا له أجران من تلك المضاعفات والله أعلم .