الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 1325 حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ يَعْنِي أَحْمَدَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقِيَامِ عون المعبود ( أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقِيَامِ ) : قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَبِقَوْلِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَأَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ لِأَنَّ قُرْبَ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى رَاجِعٌ إِلَى إِحْسَانٍ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ بِكَثْرَةِ الثَّوَابِ وَهَذَا مَعْنَى كَوْنِ طُولِ الْقِيَامِ أَفْضَلُ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ رُكْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ السُّجُودَ أَفْضَلُ مِنَ الْقِيَامِ وَاجِبِهِ وَنَفْلِهِ ; لِأنَّ الشَّرْعَ سَامَحَ فِي الْقِيَامِ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ وَلَمْ يُسَامِحْ فِي السُّجُودِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ السُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ وَاجِبِ الْقِيَامِ وَآكَدُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِبُهُ أَفْضَلُ كَانَ نَفْلُهُ أَفْضَلُ ، فَيُرَجَّحُ فَرْضُ السُّجُودِ وَنَفْلُهُ عَلَى الْقِيَامِ . قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثَيْنِ سُنَّةُ الْقِيَامِ وَسُنَّةُ السُّجُودِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِقَوْلِهِ وَطُولُ الْقِيَامِ ، وَطُولُهُ لَيْسَ وَاجِبًا بِالْإِجْمَاعِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِقَوْلِهِ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَالْوَاجِبُ مِنَ السُّجُودِ لَا يَسَعُ دُعَاءً ، فَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْلِ السَّائِلِ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ الصَّلَاةُ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ أَيُّ سُنَنِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ انْتَهَى . قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَالْإِشْكَالُ بَاقٍ . 311 - بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية