الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ 1313 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ح و حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ الْمَعْنَى عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ عَنْ ابْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ عون المعبود 306 - بَابُ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ الْحِزْبُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ الْوِرْدُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْوِرْدُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ مَا كَانَ مُعْتَادُهُ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ . ( أَبُو صَفْوَانَ ) : هُوَ يَرْوِي عَنْ يُونُسَ ( قَالَا ) : أَيْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ( أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ) : وَأَبُو صَفْوَانَ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ يُونُسَ ( قَالَا ) : أَيْ سُلَيْمَانُ وَمُحَمَّدٌ ( عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ) : فِي حَدِيثِهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِيِّ ، وَأَمَّا أَبُو صَفْوَانَ فَقَالَ عَنْ يُونُسَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ بِإِسْقَاطِ لَفْظِ الْقَارِيِّ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَتِهِمَا . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدٍ بِغَيْرِ إِضَافَةٍ ، وَالْقَارِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَّةِ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ بِجَوْدَةِ الرَّمْيِ ( أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ) : أَيْ مِنَ الْحِزْبِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ وِرْدٍ فِي اللَّيْلِ وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قَضَائِهِ إِذَا فَاتَ لِنَوْمٍ أَوْ عُذْرٍ مِنَ الْأَعْذَارِ ، وَأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَ كَمَنْ فَعَلَهُ فِي اللَّيْلِ . وَفِي اسْتِحْبَابِ قَضَاءِ التَّهَجُّدِ إِذَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ . وَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ قَضَاءَهُ . إِنَّمَا يَسْتَحِبُّونَ قَضَاءَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ( كَتَبَ لَهُ ) : قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هَذَا الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ إِنَّمَا تَحْصُلُ لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنَ الْقِيَامِ مَعَ أَنَّ نِيَّتَهُ الْقِيَامُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية