الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ 1303 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ بَشِيرٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَأَلْتُهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَلَقَدْ مُطِرْنَا مَرَّةً بِاللَّيْلِ فَطَرَحْنَا لَهُ نِطَعًا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ثُقْبٍ فِيهِ يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْهُ وَمَا رَأَيْتُهُ مُتَّقِيًا الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ قَطُّ عون المعبود 302 - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ( الْعُكْلِيُّ ) : بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ ( إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ) : أَيْ رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَةٌ بِتَسْلِيمَةٍ وَرَكْعَتَانِ مُسْتَحَبَّةٌ قَالَهُ الْقَارِيُّ ( أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ ) : يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَالتَّنْوِيعَ فَرَكْعَتَانِ نَافِلَةٌ ، قَالَهُ الْقَارِيُّ . وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ : قَالَتْ عَائِشَةُ " مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ بَيْتِي إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " أَيْ تَارَةً أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَيْ أُخْرَى فَلَيْسَتْ أَوْ لِلشَّكِّ وَفِي مُسْلِمٍ قَالَتْ عَائِشَةُ " ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " وَكَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الشَّيْخَيْنِ . وَمُفَادُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِحَسَبِ مَا تَيَسَّرَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعًا وَسِتًّا إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ انْتَهَى ( وَلَقَدْ مُطِرْنَا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَطَرَحْنَا لَهُ ) : أَيْ فَرَشْنَا وَبَسَطْنَا لَهُ عَلَى الْأَرْضِ ( نِطَعًا ) : بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِ الطَّاءِ عَلَى وَزْنِ عِنَبٍ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأَدِيمِ وَالْجِلْدِ لِيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ رُطُوبَةُ الْأَرْضِ " النَّدَى " . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَإِنِّي أَحْفَظُ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ ( فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ثَقْبٍ ) : أَيْ خَرْقٍ الَّذِي كَانَ ( فِيهِ ) : أَيِ النِّطَعِ ( يَنْبُعُ الْمَاءُ ) : مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ وَفَتَحَ أَيْ يَخْرُجُ وَيَجْرِي الْمَاءُ ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنَ الثَّقْبِ الَّذِي كَانَ فِي النِّطَعِ وَوَصَلَ الْمَاءُ إِلَى قَرِيبِ النِّطَعِ فَأَصَابَهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي كَيْفِيَّةِ تَوَاضُعِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( وَمَا رَأَيْتُهُ ) : أَيِ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( مُتَّقِيًا ) : مِنَ الِاتِّقَاءِ أَيْ مُجْتَنِبًا ( الْأَرْضَ ) : أَيْ مِنَ الْأَرْضِ النَّدَى أَوِ الْيَابِسَةَ ( بِشَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ قَطُّ ) : بِشَيْءٍ مُتَعَلِّقٍ بِقَوْلِهَا مُتَّقِيًا أَيْ بِسَبَبِ صِيَانَةِ الثِّيَابِ مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . كَذَا فِي الشَّرْحِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية