الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي صَلَاةِ النَّهَارِ 1295 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى عون المعبود 299 - بَابُ صَلَاةِ النَّهَارِ ( صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَافِعٌ وَطَاوُسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا أَحَدٌ صَلَاةَ النَّهَارِ وَإِنَّمَا هُوَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، إِلَّا أَنَّ سَبِيلَ الزِّيَادَاتِ أَنْ تُقْبَلَ . وَقَدْ قَالَ بِهَذَا فِي النَّوَافِلِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَدْ صَلَّى ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ صَلَاةَ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ سَلَّمَ عَنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَصَلَاةُ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ ، وَصَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَانِ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ . وَقَالَ فِي النَّيْلِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي صَلَاةِ تَطَوُّعِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْ يَكُونَ مَثْنَى مَثْنَى إِلَّا مَا خُصَّ مِنْ ذَلِكَ إِمَّا مِنْ جَانِبِ الزِّيَادَةِ كَحَدِيثِ عَائِشَةَ صَلَّى أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، وَإِمَّا فِي جَانِبِ النُّقْصَانِ كَأَحَادِيثِ الْإِيتَارِ بِرَكْعَةٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ الصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ـ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ قَالَ : " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى " وَرَوَى الثِّقَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ صَلَاةَ النَّهَارِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الثَّابِتُ ، وَقَدْ يُرْوَى عَنْهُ خَبَرٌ يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ . وَذَكَرَ حَدِيثَ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ هَذَا . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ أَصَحِيحُ هُوَ؟ فَقَالَ نَعَمْ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ كَلَامَ الْخَطَّابِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية