الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ 1265 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا فُلَانُ أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ أَوْ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا عون المعبود ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَادَفَ الْإِمَامَ فِي الْفَرِيضَةِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَيَتْرُكُهُمَا إِلَى أَنْ يَقْضِيَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ( أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ ) : مَسْأَلَةُ إِنْكَارٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّهْدِيدَ عَلَى فِعْلِهِ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ يَتَّسِعُ الْفَرَاغُ مِنْهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاتِهِ ; لِأنَّ قَوْلَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْإِقَامَةِ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَ يُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كُلُّ هَذَا إِنْكَارٌ مِنْهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئًا مِنَ النَّوَافِلِ إِذَا قَامَتِ الْمَكْتُوبَةُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية