الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 1260 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى بِهَذِهِ الْآيَةِ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ أَوْ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ شَكَّ الدَّارَوَرْدِيُّ عون المعبود ( شَكَّ الدَّرَاوَرْدِيُّ ) : هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ . 290 - بَابُ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَهَا ( فَلِيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ ) : قَالَ فِي إِعْلَامِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِأَحْكَامِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَيُسَنُّ الِاضْطِجَاعُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ بِاللَّيْلِ أَمْ لَا ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَتَفْصِيلُ الْمُقَامِ فِيهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ ( أَمَا يُجْزِئُ ) : هَمْزَةُ اسْتِفْهَامٍ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ يَكْفِي ( مَمْشَاهُ ) : أَيْ مَشْيُهُ ( أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) : أَيْ إِكْثَارًا يَعُودُ ضَرَرُهُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ وَمِنْ حَيْثُ تَكَلُّمِ النَّاسِ وَاعْتِرَاضِهِمْ ( وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ ) : مِنَ الْجُرْأَةِ بِمَعْنَى الْإِقْدَامِ عَلَى شَيْءٍ ( وَجَبُنَّا ) : مِنَ الْجُبْنِ صِيغَةُ مَاضٍ مَعَ الْغَيْرِ وَهُوَ ضِدُّ الْجُرْأَةِ يُقَالُ جَبَنَ الرَّجُلُ كَنَصَرَ وَكَرُمَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الْحَدِيثِ وَجَبُنَّا نَحْنُ عَنْهُ فَكَثُرَ حَدِيثُهُ وَقَلَّ حَدِيثُنَا . ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ أَبَا صَالِحٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا . انْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَقَالَ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيُّ فِي فَتْحِ الْعَلَّامِ : إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية