الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ 1084 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ إِذَا مَالَتْ الشَّمْسُ عون المعبود ( إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ ) أَيْ زَالَتِ الشَّمْسُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ يَزِيدُ عَلَى الزَّوَالِ مَزِيدًا يُحِسُّ مَيَلَانَهَا . وَفِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ وَتَزُولُ عَنِ اسْتِوَائِهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوَالِ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ الْعَارِفُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ فِي غُنْيَةِ الطَّالِبِينَ : فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فَقِسِ الظِّلَّ بِأَنْ تَنْصِبَ عَمُودًا أَوْ تُقَوِّمَ قَائِمًا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلًا ثُمَّ عَلِّمْ عَلَى مُنْتَهَى الظِّلِّ بِأَنْ تَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ انْظُرْ أَيَنْقُصُ أَوْ يَزِيدُ ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ يَنْقُصُ عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَزُلْ بَعْدُ ، وَإِنْ رَأَيْتَهُ قَائِمًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَذَلِكَ قِيَامُهَا وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فَإِذَا أَخَذَ الظِّلُّ فِي الزِّيَادَةِ فَذَلِكَ زَوَالُ الشَّمْسِ فَقِسْ مِنْ حَدِّ الزِّيَادَةِ إِلَى ظِلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي قِسْتَ بِهِ طُولَ الظِّلِّ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى آخِرِ طُولِهِ فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ انْتَهَى . وَقَدْ أَطَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَلَامًا حَسَنًا . وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِشْعَارٌ بِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية