الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 1071 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ عون المعبود ( فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ ) الْحَدِيثُ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا تَرْخِيصَ لِأَنَّ دَلِيلَ وُجُوبِهَا لَمْ يُفْصَّلْ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا أَنَّ التَّرْخِيصَ يَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ عُثْمَانَ " مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَنَا الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ " وَرَدُّهُ بِأَنَّ قَوْلَ عُثْمَانَ لَا يُخَصِّصُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . قَالَ فِي رَحْمَةِ الْأُمَّةِ إِذَا اتَّفَقَ يَوْمُ عِيدٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ ، وَأَمَّا مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَالرَّاجِحُ عِنْدَهُ سُقُوطُهَا عَنْهُمْ فَإِذَا صَلَّوُا الْعِيدَ جَازَ لَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا وَيَتْرُكُوا الْجُمُعَةَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ . وَقَالَ أَحْمَدُ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ لَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَلَا عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ بَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ . وَقَالَ عَطَاءٌ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ وَالظُّهْرُ مَعًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعِيدِ إِلَّا الْعَصْرَ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية