الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب الْجُمُعَةِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ 1057 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ أَبِي مَلِيحٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عون المعبود بِفَتْحِ الْمِيمِ ، صِيغَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ ، أَيْ يَوْمٌ مَاطِرٌ ، أَيْ ذُو مَطَرٍ ، كَذَا فِي اللِّسَانِ أَيْ هَلْ يَلْزَمُ لِلْمُصَلِّي حُضُورُهُ فِي الْجَامِعِ أَوْ يُجَمِّعُ فِي رَحْلِهِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ أَوْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْجُمُعَةُ . ( عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ ) قَالَ الْمُنْذَرِيُّ : وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَقِيلَ أُسَامَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقِيلَ عُمَيْرُ بْنُ أُسَامَةَ ، هُذَلِيٌّ بَصْرِيٌّ ، اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ ، وَأَبُوهُ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ أَبُو الْمَلِيحِ ( أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ ) مُصَغَّرٌ ، وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ ، وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ ، وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ، ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةِ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا ، وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ ، وَيُقَالُ إِنَّهُ أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ سَارَ إِلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ ، فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ جِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةُ آلَافِ سَبِيٍّ . قُلْتُ : وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي الْمُلَيْحِ ، فَقَالَ قَتَادَةُ عَنْهُ : إِنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ بِحُنَيْنٍ وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْهُ : إِنَّهَا وَقَعَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( الرِّحَالُ ) جَمْعُ رَحْلٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الدُّورُ وَالْمَسَاكِنُ وَالْمَنَازِلُ . قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ . وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُنَيْنٍ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ " . ( أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ ( عَنْ صَاحِبٍ لَهُ ) أَيْ لِسَعِيدٍ وَلَمْ يُعْرَفْ هَذَا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية