الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
822 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد nindex.php?page=showalam&ids=12752وابن السرح قالا حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري عن nindex.php?page=showalam&ids=7820محمود بن الربيع عن nindex.php?page=showalam&ids=63عبادة بن الصامت nindex.php?page=hadith&LINKID=672623يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=1566_1530لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا قال nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان لمن يصلي وحده
( عن nindex.php?page=showalam&ids=7820محمود بن الربيع ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي عن سفيان حدثنا الزهري سمعت nindex.php?page=showalam&ids=7820محمود بن الربيع ، ولمسلم من رواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن nindex.php?page=showalam&ids=7820محمود بن الربيع أخبره أن عبادة بن الصامت أخبره ، وبهذا التصريح بالإخبار يندفع تعليل من أعله بالانقطاع لكون بعض الرواة أدخل بين محمود وعبادة رجلا ، وهي رواية ضعيفة عند nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني . قاله الحافظ ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) فيه دلالة صريحة واضحة على أن nindex.php?page=treesubj&link=1530كل صلاة لا تقرأ فيها فاتحة الكتاب لا تصح ولا تجوز ، لأن النفي في قوله - صلى الله عليه وسلم - لا صلاة يتوجه إلى الذات إن أمكن انتفاؤها وإلا توجه إلى ما هو أقرب إلى الذات وهو الصحة لا إلى الكمال لأن الصحة أقرب المجازين والكمال أبعدهما ، والحمل على أقرب المجازين واجب ، وتوجه النفي هاهنا إلى الذات ممكن كما قال الحافظ في الفتح لأن المراد بالصلاة معناها الشرعي لا اللغوي لما تقرر من أن ألفاظ الشارع محمولة على عرفه لكونه بعث لتعريف الشرعيات لا لتعريف الموضوعات اللغوية .
وإذا كان المنفي الصلاة الشرعية استقام نفي الذات ، لأن المركب كما ينتفي بانتفاء جميع أجزائه ينتفي بانتفاء بعضها ، فلا يحتاج بإضمار الصحة ولا الأجزاء ولا الكمال كما روي عن جماعة لأنه إنما يحتاج إليه عند الضرورة وهي عدم إمكان انتفاء الذات .
ولو سلم أن المراد هاهنا الصلاة اللغوية فلا يمكن توجه النفي إلى ذاتها ، لأنها قد وجدت في الخارج كما قاله البعض ، لكان المتعين توجيه النفي إلى الصحة أو الإجزاء لا إلى الكمال ، إما أولا : فلما ذكرنا من أن ذلك أقرب المجازين ، وإما ثانيا : فلرواية nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني بلفظ nindex.php?page=hadith&LINKID=3507825لا تجزئ الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقال : إسناده صحيح ، وصححها ابن القطان ، ولها شاهد من حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة مرفوعا بهذا اللفظ أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13113ابن خزيمة nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان وغيرهما ، nindex.php?page=showalam&ids=12251ولأحمد بلفظ nindex.php?page=hadith&LINKID=3507826لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن ومن هاهنا لاح لك أن قول الحنفية بأن المراد بالنفي في الحديث نفي الكمال باطل لا دليل عليه . [ ص: 33 ] واعلم أن بعض العلماء الحنفية قد تأولوا رواية nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني المذكورة وقالوا إنها محمولة على الإجزاء الكامل ، وأنت تعلم أن هذا تحكم بحت وتعصب محض لأنه ليس بعد الإجزاء إلا البطلان ، وماذا بعد الحق إلا الضلال . واستدل بالحديث على nindex.php?page=treesubj&link=1530وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة بناء على أن الركعة الواحدة تسمى صلاة لو تجردت ، وفيه نظر لأن قراءتها في ركعة واحدة من الرباعية مثلا يقتضي حصول اسم قراءتها في تلك الصلاة ، والأصل عدم وجوب الزيادة على المرة الواحدة ، والأصل أيضا عدم إطلاق الكل على البعض ، لأن الظهر مثلا كلها صلاة واحدة حقيقة كما صرح به في حديث الإسراء حيث سمى المكتوبات خمسا وكذا حديث عبادة nindex.php?page=hadith&LINKID=3507827خمس صلوات كتبهن الله على العباد وغير ذلك فإطلاق الصلاة على ركعة منها يكون مجازا .
قال الشيخ تقي الدين : وغاية ما في البحث أن يكون في الحديث دلالة مفهوم على صحة الصلاة بقراءة الفاتحة في كل ركعة واحدة منها ، فإن دل دليل خارج منطوق على وجوبها في كل ركعة كان مقدما . انتهى .
وقال بمقتضى هذا البحث nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري : رواه عنه ابن المنذر بإسناد صحيح ودليل الجمهور قوله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=3507828وافعل ذلك في صلاتك كلها بعد أن أمره بالقراءة ، وفي رواية لأحمد nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان nindex.php?page=hadith&LINKID=3507829ثم افعل ذلك في كل ركعة كذا قال الحافظ . واستدل بالحديث على وجوب nindex.php?page=treesubj&link=1533قراءة الفاتحة على المأموم سواء أسر الإمام أم جهر ، لأن صلاته صلاة حقيقة ، فتنتفي عند انتفاء القراءة ، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى .
( فصاعدا ) أي فما زاد على فاتحة الكتاب من الصعود وهو الارتفاع من سفل إلى علو . قال المظهر : أي زائدا وهو منصوب على الحال ، أي لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فقط أو بأن القرآن حل كون قراءته زائدا على أم القرآن . كذا في المرقاة ( قال سفيان لمن يصلي وحده ) قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الإمام الخطابي : هذا عموم لا يجوز تخصيصه إلا بدليل . قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ، وليس في حديث بعضهم فصاعدا .