الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
61 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان بن أبي شيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=13371ابن عقيل عن nindex.php?page=showalam&ids=12691محمد ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=671979قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=1584_1335_1527مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
( عن ابن عقيل ) : بفتح العين وكسر القاف : هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد المدني ( عن nindex.php?page=showalam&ids=12691محمد بن الحنفية ) : هو nindex.php?page=showalam&ids=12691محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد الإمام المعروف بابن الحنفية ، أن خولة بنت جعفر الحنفية نسب إليها وكانت من سبي اليمامة الذين سباهم أبو بكر ، وقيل : كانت أمة لبني حنيفة ولم تكن من أنفسهم ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3507713مفتاح الصلاة الطهور ) : بالضم وبفتح والمراد به المصدر ، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الطهور مفتاحا مجازا لأن الحدث مانع من الصلاة ، فالحدث كالقفل موضوع على المحدث حتى إذا توضأ انحل الغلق ، وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا النبوة وكذلك قوله nindex.php?page=hadith&LINKID=3507714مفتاح الجنة الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة تفتحها الطاعات وركن الطاعات الصلاة . قاله nindex.php?page=showalam&ids=12815ابن العربي .
قال النووي : وأجمعت الأمة على تحريم nindex.php?page=treesubj&link=1335الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ، ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة إلا ما حكي عن الشعبي nindex.php?page=showalam&ids=16935ومحمد بن جرير الطبري من قولهما : تجوز nindex.php?page=treesubj&link=1335صلاة الجنازة بغير طهارة ، وهذا مذهب باطل ، وأجمع العلماء على خلافه ، ولو nindex.php?page=treesubj&link=26466_23640صلى محدثا متعمدا بلا عذر أثم ولا يكفر عندنا وعند الجماهير .
وحكي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكفر لتلاعبه . انتهى .
( nindex.php?page=hadith&LINKID=3507715nindex.php?page=treesubj&link=1527_1540وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) : قال ابن مالك : إضافة [ ص: 74 ] التحريم والتحليل إلى الصلاة لملابسة بينهما لأن التكبير يحرم ما كان حلالا في خارجها والتسليم يحلل ما كان حراما فيها .
وقال بعض العلماء : سمي الدخول في الصلاة لأنه يحرم nindex.php?page=treesubj&link=1598_1599الأكل والشرب وغيرهما على المصلي ويمكن أن يقال : إن التحريم بمعنى الإحرام ، أي الدخول في حرمتها ، فالتحليل بمعنى الخروج عن حرمتها .
قال السيوطي : قال الرافعي : وقد روى nindex.php?page=showalam&ids=16899محمد بن أسلم في مسنده هذا الحديث بلفظ : " وإحرامها التكبير [ ص: 75 ] وإحلالها التسليم " قال الحافظ nindex.php?page=showalam&ids=12815أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي قوله : " تحريمها التكبير " يقتضي أن تكبيرة الإحرام جزء من أجزائها كالقيام والركوع والسجود خلافا لسعيد nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري فإنهما يقولان إن الإحرام يكون بالنية ، وقوله ( التكبير ) يقتضي اختصاص nindex.php?page=treesubj&link=1527إحرام الصلاة بالتكبير دون غيره من صفات تعظيم الله تعالى وهو تخصيص لعموم قوله nindex.php?page=tafseer&surano=87&ayano=15وذكر اسم ربه فصلى فخص التكبير بالسنة من الذكر المطلق في القرآن لا سيما وقد [ ص: 76 ] اتصل في ذلك فعله بقوله ، فكان يكبر صلى الله عليه وسلم ، ويقول : الله أكبر .
وقال أبو حنيفة : يجوز بكل لفظ فيه تعظيم الله تعالى لعموم القرآن .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : ويجوز بقولك : الله الأكبر .
وقال أبو يوسف : يجوز بقولك : الله الكبير .
أما nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي فأشار إلى أن الألف واللام زيادة لم تخل باللفظ ولا بالمعنى .
وأما أبو يوسف فتعلق بأنه لم يخرج من اللفظ الذي هو [ ص: 77 ] التكبير .
قلنا لأبي يوسف إن كان لا يخرج من اللفظ الذي هو في الحديث فقد خرج من اللفظ الذي جاء به الفعل ، ففسر المطلق في القول ، وذلك لا يجوز في العبادات التي لا [ ص: 78 ] يتطرق إليها التعليل ، وبهذا يرد على nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي أيضا ، فإن العبادات إنما تفعل على الرسم الوارد دون نظر إلى شيء من المعنى ، وقوله : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3507718تحليلها التسليم ) مثله في حصر الخروج عن [ ص: 79 ] الصلاة في التسليم دون غيره من سائر الأفعال والأقوال المناقضة للصلاة خلافا لأبي [ ص: 80 ] حنيفة حيث يرى الخروج منها بكل فعل وقول مضاد كالحدث وغيره حملا على السلام [ ص: 81 ] وقياسا عليه وهذا يقتضي إبطال الحصر . انتهى بتلخيصه .