الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1004 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=11997زهير بن حرب حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=16561أبي عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة nindex.php?page=hadith&LINKID=660090أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=30511_27068إن أمي افتلتت نفسها وإني أظنها لو تكلمت تصدقت فلي أجر أن أتصدق عنها قال نعم
قوله : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3506269إن أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : نعم ) وفي رواية ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3506270إن أمي افتلتت نفسها ، وإني أظنها لو تكلمت تصدقت ، فلي أجر أن أتصدق عنها ؟ قال : نعم ) .
قوله : ( افتلتت ) بالفاء وضم التاء أي : ماتت بغتة وفجأة ، والفلتة والافتلات ما كان بغتة ، وقوله : ( نفسها ) برفع السين ونصبها هكذا ضبطوه وهما صحيحان الرفع على ما لم يسم فاعله ، والنصب على المفعول الثاني . وأما قوله : ( أظنها لو تكلمت تصدقت ) معناه : لما علمه من حرصها على الخير ، أو لما علمه من رغبتها في الوصية .
وفي هذا الحديث جواز nindex.php?page=treesubj&link=27019الصدقة عن [ ص: 253 ] الميت واستحبابها ، وأن ثوابها يصله وينفعه ، وينفع المتصدق أيضا ، وهذا كله أجمع عليه المسلمون ، وسبقت المسألة في أول هذا الشرح ، في شرح مقدمة صحيح مسلم .
وهذه الأحاديث مخصصة لعموم قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=53&ayano=39وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأجمع المسلمون على أنه nindex.php?page=treesubj&link=27019لا يجب على الوارث التصدق عن ميته صدقة التطوع ، بل هي مستحبة . وأما nindex.php?page=treesubj&link=25337_27018الحقوق المالية الثابتة على الميت فإن كان له تركة وجب قضاؤها منها ، سواء أوصى بها الميت أم لا ، ويكون ذلك من رأس المال ، سواء ديون الله تعالى كالزكاة والحج والنذر والكفارة وبدل الصوم ونحو ذلك ، ودين الآدمي ، فإن لم يكن للميت تركة لم يلزم الوارث قضاء دينه ، لكن يستحب له ولغيره قضاؤه .