الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1615 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12330أمية بن بسطام العيشي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17360يزيد بن زريع حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15899روح بن القاسم عن nindex.php?page=showalam&ids=16446عبد الله بن طاوس عن nindex.php?page=showalam&ids=16248أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=660037عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=13812_13676ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر
قوله صلى الله عليه وسلم : ( رجل ذكر ) وصف الرجل بأنه ذكر تنبيها على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث ، ولهذا جعل الذكر مثل حظ الأنثيين ، وحكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان ، والأرقاء والقاصدين ، ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك . والله أعلم .
وهذا الحديث في nindex.php?page=treesubj&link=28057توريث العصبات وقد أجمع المسلمون على أن ما بقي بعد الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب ، nindex.php?page=treesubj&link=28057_27793فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب ، فإذا خلف بنتا وأخا وعما ، فللبنت النصف فرضا ، والباقي للأخ ، ولا شيء للعم ، قال أصحابنا : nindex.php?page=treesubj&link=13808والعصبة ثلاثة أقسام : nindex.php?page=treesubj&link=13809عصبة بنفسه كالابن وابنه والأخ وابنه والعم وابنه وعم الأب والجد وابنهما ونحوهم ، وقد يكون الأب والجد عصبة ، وقد يكون لهما فرض ، فمتى كان للميت ابن أو ابن ابن لم يرث الأب إلا السدس فرضا ، ومتى لم يكن ولد ولا ولد ابن ورث بالتعصيب فقط ، ومتى كانت بنت أو بنت ابن أو بنتا ابن أخذ البنات فرضهن وللأب من الباقي السدس فرضا ، والباقي بالتعصيب ، هذا أحد الأقسام ، وهو العصبة بنفسه .
القسم الثاني nindex.php?page=treesubj&link=13827العصبة بغيره وهو البنات بالبنين ، وبنات الابن ببني الابن ، والأخوات بالإخوة .
والثالث : nindex.php?page=treesubj&link=13821العصبة مع غيره ، وهو الأخوات للأبوين أو للأب مع البنات وبنات الابن فإذا خلف [ ص: 229 ] بنتا وأختا لأبوين أو لأب فللبنت النصف فرضا والباقي للأخت بالتعصيب ، وإن خلف بنتا وبنت ابن وأختا لأبوين أو أختا لأب فللبنت النصف ولبنت الابن السدس ، والباقي للأخت . وإن خلف بنتين وبنتي ابن وأختا لأبوين أو لأب فللبنتين الثلثان والباقي للأخت ، ولا شيء لبنتي الابن ; لأنه لم يبق شيء من فرض جنس البنات وهو الثلثان . قال أصحابنا : وحيث أطلق العصبة فالمراد به العصبة بنفسه ، وهو كل ذكر يدلي بنفسه بالقرابة ليس بينه وبين الميت أنثى ، nindex.php?page=treesubj&link=28057ومتى انفرد العصبة أخذ جميع المال ، nindex.php?page=treesubj&link=28057ومتى كان مع أصحاب فروض مستغرقة فلا شيء له ، وإن لم يستغرقوا كان له الباقي بعد فروضهم .
nindex.php?page=treesubj&link=27793_13812_13813_13814_13815وأقرب العصبات البنون ثم الأب ثم الجد إن لم يكن أخ ، والأخ إن لم يكن جد . فإن كان جد وأخ ففيها خلاف مشهور ، ثم بنو الإخوة ، ثم بنوهم وإن سفلوا ، ثم أعمام الأب ، ثم بنوهم وإن سفلوا ، ثم أعمام الجد ، ثم بنوهم ، ثم أعمام جد الأب ثم بنوهم ، وهكذا .
ومن أدلى بأبوين يقدم على من يدلي بأب ، فيقدم أخ من أبوين على أخ من أب ، ويقدم عم لأبوين على عم بأب ، وكذا الباقي ، ويقدم الأخ من الأب على ابن الأخ من الأبوين لأن جهة الأخوة أقوى وأقرب ، ويقدم ابن أخ لأب على عم لأبوين ، ويقدم عم لأب على ابن عم لأبوين وكذا الباقي . والله أعلم .
ولو nindex.php?page=treesubj&link=13836خلف بنتا وأختا لأبوين وأخا لأب فمذهبنا ومذهب الجمهور أن للبنت النصف ، والباقي للأخت ولا شيء للأخ . وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : للبنت النصف ، والباقي للأخ دون الأخت ، وهذا الحديث المذكور في الباب ظاهر في الدلالة لمذهبه . والله أعلم .