الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
649 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17342يحيى بن يحيى قال قرأت على nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=658042أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=1608صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا
[ ص: 285 ] في رواية : nindex.php?page=hadith&LINKID=3504964إن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمسة وعشرين جزءا وفي رواية : ( بخمس وعشرين درجة ) وفي رواية : ( بسبع وعشرين درجة ) والجمع بينها من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير ، ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين .
والثاني : أن يكون أخبر أولا بالقليل ، ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها .
الثالث : أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة ، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون ، بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها ، وكثرة جماعتها وفضلهم ، وشرف البقعة ونحو ذلك ، فهذه هي الأجوبة المعتمدة .
وقد قيل : إن الدرجة غير الجزء ، وهذا غفلة من قائله ؛ فإن في الصحيحين سبعا وعشرين درجة وخمسا وعشرين درجة ، فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة . والله أعلم . واحتج أصحابنا والجمهور بهذه الأحاديث على أن nindex.php?page=treesubj&link=1609الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة ، خلافا لداود ، ولا فرضا [ ص: 286 ] على الأعيان خلافا لجماعة من العلماء ، والمختار أنها فرض كفاية ، وقيل : سنة ، وبسطت دلائل كل هذا واضحة في شرح المهذب .