الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
353 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12180أبو نعيم قال حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16130شيبان عن nindex.php?page=showalam&ids=17298يحيى بن أبي كثير عن nindex.php?page=showalam&ids=16584عكرمة قال سمعته أو كنت سألته قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=650347أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول nindex.php?page=treesubj&link=1370من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه
قوله : ( حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16130شيبان ) هو ابن عبد الرحمن .
قوله : ( سمعته ) أي قال يحيى سمعت عكرمة ، ثم تردد هل سمعه ابتداء أو جواب سؤال منه . هذا ظاهر هذه الرواية . وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي عن مكي بن عبدان عن حمدان السلمي عن أبي نعيم بلفظ " سمعته أو كتب به إلي " فحصل التردد بين السماع والكتابة ، قال nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي : ولا أعلم أحدا ذكر فيه سماع يحيى من عكرمة ، يعني بالجزم . قال : وقد رويناه من طريق حسين بن محمد عن شيبان بالتردد في السماع أو الكتابة أيضا . قلت : قد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن nindex.php?page=showalam&ids=17376يزيد بن هارون عن شيبان نحو رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري قال " سمعته " أو " كنت سألته فسمعته " أخرجه أبو نعيم في المستخرج .
قوله : ( أشهد ) ذكره تأكيدا لحفظه واستحضاره .
قوله : ( من صلى في ثوب ) زاد الكشميهني " واحد " . ودلالته على الترجمة من جهة أن المخالفة بين الطرفين لا تتيسر إلا بجعل شيء من الثوب على العاتق ، كذا قال الكرماني . وأولى من ذلك أن في بعض طرق هذا الحديث التصريح بالمراد فأشار إليه المصنف كعادته ، فعند أحمد من طريق معمر عن يحيى فيه nindex.php?page=hadith&LINKID=3502585فليخالف بين طرفيه على عاتقيه وكذا للإسماعيلي وأبي نعيم من طريق حسين عن شيبان ، وقد حمل الجمهور هذا الأمر على الاستحباب ، والنهي في الذي قبله على التنزيه .
وعن أحمد " لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه " جعله من الشرائط ، وعنه " تصح ويأثم " جعله واجبا مستقبلا . وقال الكرماني : ظاهر النهي يقتضي التحريم لكن الإجماع منعقد على جواز تركه . كذا قال وغفل عما ذكره بعد قليل عن النووي من حكاية ما نقلناه عن أحمد ، وقد نقل ابن المنذر عن محمد بن علي عدم الجواز ، وكلام الترمذي يدل على ثبوت الخلاف أيضا ، وقد تقدم ذلك قبل بباب ، وعقد nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي له بابا في شرح المعاني ونقل المنع عن ابن عمر ثم عن طاوس والنخعي ، ونقله غيره عن ابن وهب nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ، وجمع nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي بين أحاديث الباب بأن الأصل أن nindex.php?page=treesubj&link=1370يصلي مشتملا فإن ضاق اتزر .
ونقل الشيخ تقي الدين السبكي وجوب ذلك عن نص nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي واختاره ، لكن المعروف في كتب الشافعية خلافه . واستدل nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي على عدم الوجوب بأنه - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=treesubj&link=1370_1372صلى في ثوب كان أحد طرفيه على بعض نسائه وهي نائمة ، قال : ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يتزر به ويفضل منه ما كان لعاتقه ، وفيما قاله نظر لا يخفى ، والظاهر من تصرف المصنف التفصيل بين ما إذا كان الثوب واسعا فيجب ، وبين ما إذا كان ضيقا فلا يجب وضع شيء منه [ ص: 563 ] على العاتق ، وهو اختيار ابن المنذر ، وبذلك تظهر مناسبة تعقيبه بباب إذا كان الثوب ضيقا .