الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ 1035 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ تَابَعَهُ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّتِهِ ) أَيْ مِنْ يَوْمِ قُدُومِهِ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَالْمَقْصُودُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُحَقَّقَ فِيهِ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ هِيَ مُدَّةُ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى ثُمَّ إِلَى عَرَفَةَ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مُلَفَّقَةً لِأَنَّهُ قَدِمَ فِي الرَّابِعِ وَخَرَجَ فِي الثَّامِنِ فَصَلَّى بِهَا إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً مِنْ أَوَّلِ ظُهْرِ الرَّابِعِ إِلَى آخِرِ ظُهْرِ الثَّامِنِ فِيمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُنَا نَظَرٌ ، وَسَبَقَ أَنَّهُ صَلَّى الظَّهْرَ يَوْمَ الثَّامِنِ بِمِنًى ، كَمَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ صَلَّى بِمَكَّةَ قَبْلَ التَّوَجُّهِ إِلَى مِنًى عِشْرِينَ صَلَاةً فَقَطْ ، أَوَّلُهَا ظُهْرُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَآخِرُهَا فَجْرُ الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَأَمَّا فَجْرُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ هَلْ صَلَّاهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الطَّرِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقِيلَ أَرَادَ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ إِلَى أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ عَشَرَةٌ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَرِّحْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَايَتِهَا فَإِنَّهَا تُعْرَفُ مِنَ الْوَاقِعِ ، فَإِنَّ بَيْنَ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ يَوْمَ النَّفْرِ الثَّانِي مِنْ مِنًى إِلَى الْأَبْطَحِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، كَانَ يَبْرِي النَّبْلَ ، وَاسْمُهُ زِيَادٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ غَيْرُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى مُتَابَعَةِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية