الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فِي الْكُسُوفِ 998 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ ) هُوَ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْحِكَايَةِ ، وَنَصْبُ " الصَّلَاةِ " فِي الْأَصْلِ عَلَى الْإِغْرَاءِ ، وَجَامِعَةٌ عَلَى الْحَالِ ، أَيِ احْضُرُوا الصَّلَاةَ فِي حَالِ كَوْنِهَا جَامِعَةً . وَقِيلَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مُبْتَدَأٌ وَجَامِعَةٌ خَبَرُهُ وَمَعْنَاهُ ذَاتُ جَمَاعَةٍ ، وَقِيلَ : جَامِعَةٌ صِفَةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَاحْضُرُوهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَلَى رَأْيِ الْجَيَّانِيِّ أَوِ ابْنُ رَاهْوَيْهِ عَلَى رَأْيِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَيَحْيَى ابْنُ صَالِحٍ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَرُبَّمَا أَخْرَجَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا . قَوْلُهُ : ( الْحَبَشِيُّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ، وَوَهِمَ مَنْ ضَبَطَهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ الصَّوَافِ عَنْ يَحْيَى " حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ " أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ . قَوْلُهُ : ( نُودِيَ ) كَذَا فِيهِ بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَصَرَّحَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ الصَّلَاةَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَهِيَ الْمُفَسِّرَةُ ، وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ جَمَاعَةٍ حَاضِرَةٍ وَيُرْوَى بِرَفْعِ جَامِعَةٍ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ " وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ التَّرْجَمَةِ . وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ جَامِعَةٌ النَّصْبُ فِيهِمَا ، وَالرَّفْعُ فِيهِمَا ، وَيَجُوزُ رَفْعُ الْأَوَّلِ وَنَصْبُ الثَّانِي ، وَبِالْعَكْسِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية