الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
994 حدثنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن nindex.php?page=showalam&ids=12428إسماعيل عن nindex.php?page=showalam&ids=16834قيس قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=91أبا مسعود يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=650983قال النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31759_1173إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا
قوله : ( حدثنا شهاب بن عباد ) هو العبدي الكوفي من شيوخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم ، ولهم شيخ آخر يقال له شهاب بن عباد العبدي لكنه بصري وهو أقدم من الكوفي يكون في طبقة شيوخ شيوخه أخرج له nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري وحده في " الأدب المفرد " وإبراهيم بن حميد شيخه هو ابن عبد الرحمن الرؤاسي بضم الراء بعدها همزة خفيفة ، وفي طبقته إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ولم يخرجوا له . nindex.php?page=showalam&ids=12428وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، nindex.php?page=showalam&ids=16834وقيس هو ابن أبي حازم ، وهذا الإسناد كله كوفيون .
[ ص: 614 ] قوله : ( آيتان ) أي علامتان ( من آيات الله ) أي الدالة على وحدانية الله وعظيم قدرته أو على تخويف العباد من بأس الله وسطوته ، ويؤيده قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=59وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وسيأتي قوله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=857081يخوف الله بهما عباده في باب مفرد .
قوله : ( فإذا رأيتموها ) أي الآية ، nindex.php?page=showalam&ids=15086وللكشميهني " رأيتموهما " بالتثنية ، وكذا في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي والمعنى إذا رأيتم كسوف كل منهما لاستحالة وقوع ذلك فيهما معا في حالة واحدة عادة وإن كان ذلك جائزا في القدرة الإلهية . واستدل به على مشروعية nindex.php?page=treesubj&link=1174الصلاة في كسوف القمر ، وسيأتي الكلام عليه في باب مفرد إن شاء الله تعالى . ووقع في رواية ابن المنذر " حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف " وهو أصرح في المراد ، وأفاد أبو عوانة أن في بعض الطرق أن ذلك كان يوم مات إبراهيم ، وهو كذلك في مسند nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، وهو يؤيد ما قدمناه من اتحاد القصة .
قوله : ( فقوموا فصلوا ) استدل به على أنه nindex.php?page=treesubj&link=1178لا وقت لصلاة الكسوف معين ؛ لأن الصلاة علقت برؤيته ، وهي ممكنة في كل وقت من النهار ، وبهذا قال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ومن تبعه ، واستثنى الحنفية أوقات الكراهة وهو مشهور مذهب أحمد ، وعن المالكية وقتها من وقت حل النافلة إلى الزوال ، وفي رواية إلى صلاة العصر ، ورجح الأول بأن المقصود إيقاع هذه العبادة قبل الانجلاء . وقد اتفقوا على أنها لا تقضى بعد الانجلاء ، فلو انحصرت في وقت لأمكن الانجلاء قبله فيفوت المقصود ، ولم أقف في شيء من الطرق مع كثرتها على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها الأضحى لكن ذلك وقع اتفاقا ولا يدل على منع ما عداه واتفقت الطرق على أنه بادر إليها .