الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
85 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17140المكي بن إبراهيم قال أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=15776حنظلة بن أبي سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=15959سالم قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=650083عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=32125_32226_33480_30208_30216_30218_30194يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج قيل يا رسول الله وما الهرج فقال هكذا بيده فحرفها كأنه يريد القتل
[ ص: 219 ] قوله : ( حدثنا المكي ) هو اسم وليس بنسب ، وهو من كبار شيوخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري كما سنذكره في باب إثم من كذب . قوله : ( أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=15776حنظلة ) هو ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي المدني .
قوله : ( عن nindex.php?page=showalam&ids=15959سالم ) هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب . وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان الراوي عن حنظلة قال : " سمعت سالما " وزاد فيه : " لا أدري كم رأيت nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة قائما في السوق يقول يقبض العلم " فذكره موقوفا ، لكن ظهر في آخره أنه مرفوع .
قوله : ( يقبض العلم ) يفسر المراد بقوله قبل هذا : " يرفع العلم " والقبض يفسره حديث عبد الله بن عمرو الآتي بعد أنه يقع بموت العلماء .
قوله : ( ويظهر الجهل ) هو من لازم ذلك .
قوله : ( والفتن ) في رواية الأصيلي وغيره : " وتظهر الفتن " .
قوله : ( الهرج ) هو بفتح الهاء وسكون الراء بعدها جيم .
قوله : ( فقال هكذا بيده ) هو من إطلاق القول على الفعل .
قوله : ( فحرفها ) الفاء فيه تفسيرية كأن الراوي بين أن الإيماء كان محرفا .
قوله : ( كأنه يريد القتل ) كأن ذلك فهم من تحريف اليد وحركتها كالضارب ; لكن هذه الزيادة لم أرها في معظم الروايات وكأنها من تفسير الراوي عن حنظلة ، فإن أبا عوانة رواه عن عباس الدوري عن أبي عاصم عن حنظلة وقال في آخره : " وأرانا أبو عاصم كأنه يضرب عنق الإنسان " وقال الكرماني : الهرج هو الفتنة ، فإرادة القتل من لفظه على طريق التجوز إذ هو لازم معنى الهرج ، قال إلا أن يثبت ورود الهرج بمعنى القتل لغة . قلت : وهي غفلة عما في nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في كتاب الفتن . والهرج القتل بلسان الحبشة . وسيأتي بقية مباحث هذا الحديث هناك إن شاء الله تعالى .