الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
730 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12063أبو عاصم عن nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عن nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة عن nindex.php?page=showalam&ids=16561عروة بن الزبير عن nindex.php?page=showalam&ids=17065مروان بن الحكم قال قال لي nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت nindex.php?page=hadith&LINKID=650722ما لك تقرأ في المغرب بقصار وقد nindex.php?page=treesubj&link=1566_1567_1676سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوليين
قوله : ( عن nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة ) في رواية عبد الرزاق عن nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج " حدثني nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة " ومن طريقه أخرجه أبو داود وغيره .
قوله : ( عن عروة ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من طريق nindex.php?page=showalam&ids=15697حجاج بن محمد عن nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج " سمعت nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة أخبرني عروة أن مروان أخبره " .
قوله : ( قال لي nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت ما لك تقرأ ) كان مروان حينئذ أميرا على المدينة من قبل معاوية .
قوله : ( بقصار ) كذا للأكثر بالتنوين وهو عوض عن المضاف إليه ، وفي رواية الكشميهني " بقصار المفصل " وكذا nindex.php?page=showalam&ids=14687للطبراني عن nindex.php?page=showalam&ids=15061أبي مسلم الكجي ، nindex.php?page=showalam&ids=13933وللبيهقي من طريق الصغاني كلاهما عن أبي عاصم شيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه ، وكذا في جميع الروايات عند أبي داود nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي وغيرهما ، لكن في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي " بقصار السور " وعند nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من رواية أبي الأسود عن عروة عن nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت أنه قال لمروان " أبا عبد الملك أتقرأ في المغرب بقل هو الله أحد وإنا أعطيناك الكوثر " ، وصرح nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي من هذا الوجه بالإخبار بين عروة وزيد ، فكأن عروة سمعه من مروان عن زيد ثم لقي زيدا فأخبره .
قوله : ( وقد سمعت ) استدل به ابن المنير على أن ذلك وقع منه - صلى الله عليه وسلم - نادرا ، قال : لأنه لو لم يكن كذلك لقال كان يفعل ، يشعر بأن عادته كانت كذلك . انتهى . وغفل عما في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي من [ ص: 289 ] طريق أبي عاصم شيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه بلفظ " لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ " ، ومثله في رواية حجاج عن nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عند nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي .
قوله : ( بطولى الطوليين ) أي : بأطول السورتين الطويلتين وطولى تأنيث أطول ، والطوليين بتحتانيتين تثنية طولى ، وهذه رواية الأكثر . ووقع في رواية كريمة " بطول " بضم الطاء وسكون الواو ، ووجهه الكرماني بأنه أطلق المصدر وأراد الوصف أي : كان يقرأ بمقدار طول الطوليين وفيه نظر ؛ لأنه يلزم منه أن يكون قرأ بقدر السورتين ، وليس هو المراد كما سنوضحه . وحكى nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي أنه ضبطه عن بعضهم بكسر الطاء وفتح الواو . قال : وليس بشيء ؛ لأن الطول الحبل ولا معنى له هنا . انتهى .
ووقع في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي " بأطول الطوليين " بالتذكير ، ولم يقع تفسيرهما في رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري . ووقع في رواية أبي الأسود المذكورة " بأطول الطوليين المص " وفي رواية أبي داود " قال : قلت وما طولى الطوليين ؟ قال : الأعراف " وبين nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي في رواية له أن التفسير من قول عروة ولفظه " قال قلت يا أبا عبد الله " وهي كنية عروة .
وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي " قال فقلت لعروة " . وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي " قال nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة وما طولى الطوليين " زاد أبو داود " قال - يعني nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج - وسألت أنا nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة فقال لي من قبل نفسه المائدة والأعراف " كذا رواه عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق . nindex.php?page=showalam&ids=14033وللجوزقي من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16339عبد الرحمن بن بشر عن عبد الرزاق مثله لكن قال " الأنعام " بدل المائدة وكذا في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15697حجاج بن محمد والصغاني المذكورتين ، وعند nindex.php?page=showalam&ids=15061أبي مسلم الكجي عن أبي عاصم بدل الأنعام يونس أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني وأبو نعيم في المستخرج ، فحصل الاتفاق على تفسير الطولى بالأعراف ، وفي تفسير الأخرى ثلاثة أقوال ، المحفوظ منها الأنعام ، قال ابن بطال : البقرة أطول السبع الطوال فلو أرادها لقال طولى الطوال ، فلما لم يردها دل على أنه أراد الأعراف ؛ لأنها أطول السور بعد البقرة .
وتعقب بأن النساء أطول من الأعراف ، وليس هذا التعقيب بمرضي ؛ لأنه اعتبر عدد الآيات وعدد آيات الأعراف أكثر من عدد آيات النساء وغيرها من السبع بعد البقرة ، والمتعقب اعتبر عدد الكلمات ؛ لأن كلمات النساء تزيد على كلمات الأعراف بمائتي كلمة . وقال ابن المنير : تسمية الأعراف والأنعام بالطوليين إنما هو لعرف فيهما لا أنهما أطول من غيرهما والله أعلم . واستدل بهذين الحديثين على امتداد nindex.php?page=treesubj&link=883وقت المغرب ، وعلى nindex.php?page=treesubj&link=889استحباب القراءة فيها بغير قصار المفصل ، وسيأتي البحث في ذلك في الباب الذي بعده .