الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 7122 حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ ( عَلِيٌّ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَ " هِشَامٌ " هُوَ ابْنُ يُوسُفَ ( ) الصَّنْعَانِيُّ وَ " يُونُسُ " فِي السَّنَدِ الثَّانِي هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَ " ابْنُ شِهَابٍ " فِيهِ هُوَ الزُّهْرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْأَوَّلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ فِي أَوَاخِرِ " كِتَابِ الطِّبِّ " فِي بَابِ الْكِهَانَةِ ، وَنَسَبَهُ فِيهَا وَنَسَبَ شَيْخَهُ كَمَا ذَكَرْتُ وَسَاقَ الْمَتْنَ عَلَى لَفْظِهِ هُنَاكَ ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ . قَوْلُهُ : سَأَلَ أُنَاسٌ ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " نَاسٌ " وَهُمَا بِمَعْنًى ؛ وَقَوْلُهُ هُنَا " يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا " فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَنَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا " . قَوْلُهُ : يَخْطَفُهَا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " يَحْفَظُهَا " بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَظَاءٍ مُشَالَةٍ وَالْفَاءُ قَبْلَهَا مِنَ الْحِفْظِ . قَوْلُهُ ( فَيُقَرْقِرُهَا ) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ " فَيُقِرُّهَا " بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . قَوْلُهُ : كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي " الزُّجَاجَةِ " بِضَمِّ الزَّايِ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تَعَرَّضَ لَهُ ابْنُ بَطَّالٍ وَلَخَصَّهُ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ لِمُشَابَهَةِ الْكَاهِنِ بِالْمُنَافِقِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِالْكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ لِغَلَبَةِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ وَلِفَسَادِ حَالِهِ ، كَمَا أَنَّ الْمُنَافِقَ لَا يَنْتَفِعُ بِقِرَاءَتِهِ لِفَسَادِ عَقِيدَتِهِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ مُرَادِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ تَلَفُّظَ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ كَمَا يَتَلَفَّظُ بِهِ الْمُؤْمِنُ فَتَخْتَلِفُ تِلَاوَتُهُمَا وَالْمَتْلُوُّ وَاحِدٌ ، فَلَوْ كَانَ الْمَتْلُوُّ عَيْنَ التِّلَاوَةِ لَمْ يَقَعْ فِيهِ تَخَالُفٌ وَكَذَلِكَ الْكَاهِنُ فِي تَلَفُّظِهِ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْوَحْيِ الَّتِي يُخْبِرُهُ بِهَا الْجِنِّيُّ مِمَّا يَخْتَطِفُهُ مِنَ الْمَلَكِ تَلَفُّظُهُ بِهَا ، وَتَلَفُّظُ الْجِنِّيِّ مُغَايِرٌ لِتَلَفُّظِ الْمَلَكِ فَتَفَاوَتَا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية