الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 7054 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ فتح الباري لابن حجر الثَّانِي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا . قَوْلُهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَفِيهِ " وَالصَّوْمُ جُنَّةُ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ " وَفِيهِ " وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي " كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ " حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ " يُرِيدُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنِ الْكُوفِيَّ الْحَافِظَ الْمَشْهُورَ الْقَدِيمَ ، وَلَيْسَ هُوَ الْحَافِظُ الْمُتَأَخِّرُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ وَالْمُسْتَخْرَجِ ، وَقَوْلُهُ " حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ " كَذَا لِلْجَمِيعِ إِلَّا لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فَوَقَعَ عِنْدَهُ " حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ " زَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ : وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ سَائِرِ الرُّوَاةِ ، وَرَأَيْتُ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ عَنْ أَبِي الْمَرْوَزِيِّ " حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ " أُرَاهُ " حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، فَحَذَفَ لَفْظَ قَالَ بَيْنَ قَوْلِهِ " أُرَاهُ " وَ " حَدَّثَنَا وَأُرَاهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ مِنَ الْأَعْمَشِ وَمِنَ السُّفْيَانَيْنِ عَنِ الْأَعْمَشِ لَكِنَّ سُفْيَانَ الْمَذْكُورَ هُنَا هُوَ الثَّوْرِيُّ جَزْمًا ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ ذَلِكَ فَقَائِلُ " أُرَاهُ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ دُونِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِدُونِ الْوَاسِطَةِ وَهَذَا مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنَ الْعَوَالِي فِي هَذَا الْجَامِعِ الصَّحِيحِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية