الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ 7050 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا فُلَانُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ : أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ وَنُقِلَ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ " أَنْزَلَهُ إِلَيْكَ بِعِلْمٍ مِنْهُ أَنَّكَ خِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : الْمُرَادُ بِالْإِنْزَالِ إِفْهَامُ الْعِبَادِ مَعَانِي الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ وَلَيْسَ إِنْزَالُهُ لَهُ كَإِنْزَالِ الْأَجْسَامِ الْمَخْلُوقَةِ ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا مَخْلُوقٍ انْتَهَى . وَالْكَلَامُ الثَّانِي مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ سَلَفًا وَخَلَفًا ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنِ السَّلَفِ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، تَلَقَّاهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ وَبَلَّغَهُ جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَبَلَّغَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمَّتِهِ . قَوْلُهُ : قَالَ مُجَاهِدٌ : يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ : بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ " مِنْ " بَدَلَ " بَيْنَ " وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ " مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْكَعْبَةُ بَيْنَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَعَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي الْقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي " كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ " وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ " آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ " .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية