الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 7004 حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ وَبِكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ قَيَّامُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَأَ عُمَرُ الْقَيَّامُ وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ السَّادِسُ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ " كِتَابِ التَّهَجُّدِ " مُسْتَوْفًى ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ " وَلِقَاءَكَ حَقٌّ " وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا يَتَعَلَّقُ بِاللِّقَاءِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ " وَسُفْيَانُ " فِي سَنَدِهِ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، " وَسُلَيْمَانُ " هُوَ ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ قِيَّامُ " يُرِيدُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَوَقَعَ عِنْدَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ : أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ : أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَذَلِكَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَطَرِيقُ قَيْسٍ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ قَيْسٍ وَلَمْ يَسُوقَا لَفْظَهُ وَسَاقَهَا النَّسَائِيُّ كَذَلِكَ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ ، وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ وَصَلَهَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ وَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظِهِ : " قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " . قَوْلُهُ ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْقَيُّومُ : الْقَائِمُ عَلَى شَيْءٍ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ يُدَبِّرُهُ بِمَا يُرِيدُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى : الْقَيُّومُ فَيْعُولُ وَهُوَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَيُّومُ نَعْتٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْقِيَامِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ الْقَيِّمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِالرِّعَايَةِ لَهُ . قَوْلُهُ : وَقَرَأَ عُمَرُ الْقَيَّامُ ) قُلْتُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ نُوحٍ . قَوْلُهُ ( وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ ) أَيِ الْقَيُّومُ وَالْقَيَّامُ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية