الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6711 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16508عبدان أخبرني أبي عن nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=16490عبد الملك عن nindex.php?page=showalam&ids=15883ربعي عن nindex.php?page=showalam&ids=21حذيفة nindex.php?page=hadith&LINKID=656597عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال nindex.php?page=treesubj&link=30275إن معه ماء ونارا فناره ماء بارد وماؤه نار قال nindex.php?page=showalam&ids=91أبو مسعود أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحديث الثامن ، قوله : أخبرني أبي ) هو عثمان بن جبلة بفتح الجيم والموحدة ابن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو .
قوله ( عن nindex.php?page=showalam&ids=16490عبد الملك ) هو ابن عمير ، ونسب عند مسلم في رواية محمد بن جعفر عن شعبة فقال " عن nindex.php?page=showalam&ids=16490عبد الملك بن عمير " .
قوله : ربعي ) بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة اسم بلفظ النسب ، وهو ابن حراش بمهملة وآخره معجمة ، وحذيفة هو ابن اليمان .
قوله ( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال إن معه ) كذا ذكره شعبة مختصرا ، وتقدم في أول ذكر بني إسرائيل من طريق أبي عوانة عن عبد الملك عن ربعي قال " قال عقبة بن عمرو لحذيفة ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سمعته يقول إن مع الدجال إذا خرج " وكذا لمسلم من طريق شعيب بن صفوان عن عبد الملك .
قوله : إن معه ماء ونارا ) عند مسلم من طريق نعيم بن أبي نعيم بن أبي هند عن ربعي " اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة لأنا بما مع الدجال أعلم منه " وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12139أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=hadith&LINKID=848218لأنا أعلم بما مع الدجال منه معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض والآخر رأي العين نار تأجج وفي رواية شعيب بن صفوان nindex.php?page=hadith&LINKID=848219فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد الحديث ، وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=3571سفينة عند أحمد nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني : nindex.php?page=hadith&LINKID=848220معه واديان أحدهما جنة والآخر نار ، فناره جنة وجنته نار وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه وإن من فتنته أن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار ، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما .
قوله فناره ماء بارد وماؤه نار ) زاد محمد بن جعفر في روايته " فلا تهلكوا " وفي رواية أبي مالك [ ص: 107 ] فإن أدركه أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب وفي رواية شعيب بن صفوان nindex.php?page=hadith&LINKID=848221فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا فإنه ماء عذب طيب وكذا في رواية أبي عوانة وفي حديث أبي سلمة عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=848222وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار ، فالتي يقول إنها الجنة هي النار أخرجه أحمد ، وهذا كله يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي ، فإما أن يكون الدجال ساحرا فيخيل الشيء بصورة عكسه ، وإما أن يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجال نارا وباطن النار جنة ، وهذا الراجح . وإما أن يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة وعن المحنة والنقمة بالنار ، فمن أطاعه فأنعم عليه بجنته يئول أمره إلى دخول نار الآخرة وبالعكس ، ويحتمل أن يكون ذلك من جملة المحنة والفتنة فيرى الناظر إلى ذلك من دهشته النار فيظنها جنة وبالعكس .