الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6706 حدثنا سعد بن حفص حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16130شيبان عن nindex.php?page=showalam&ids=17298يحيى عن nindex.php?page=showalam&ids=12423إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك قال nindex.php?page=hadith&LINKID=656591قال النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=30679_30276يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق
الحديث الثاني قوله : حدثنا سعد بن حفص ) بسكون العين ، وفي بعض النسخ بكسرها وزيادة ياء وهو تحريف .
قوله ( nindex.php?page=showalam&ids=16130شيبان ) هو ابن عبد الرحمن نسبه عباس الدوري عن سعد بن حفص شيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي ، ويحيى هو ابن أبي كثير .
قوله : يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة ) في حديث أبي سعيد الآتي بعد باب " ينزل بعض السباخ التي في المدينة : وفي رواية حماد بن سلمة عن إسحاق عن أنس " فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه فيخرج إليه كل منافق ومنافقة " والجرف بضم الجيم والراء بعدها فاء مكان بطريق المدينة من جهة الشام على ميل وقيل : على ثلاثة أميال ، والمراد بالرواق الفسطاط . nindex.php?page=showalam&ids=13478ولابن ماجه من حديث أبي أمامة : نزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة " .
قوله : ترجف ثلاث رجفات ) في رواية الدوري : " فترجف . وهي أوجه ; وقد تقدم في آخر كتاب الحج من طريق الأوزاعي عن إسحاق أتم من هذا وفيه nindex.php?page=hadith&LINKID=849044ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة وتقدم شرحه هناك ، والجمع بين قوله : ترجف ثلاث رجفات " وبين قوله في الحديث الذي يلي هذا nindex.php?page=hadith&LINKID=849045لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم رفعه : nindex.php?page=hadith&LINKID=849046يجيء الدجال فيصعد أحدا فيتطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه : ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض ؟ هذا مسجد أحمد . ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكا مصلتا سيفه ، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فتخلص المدينة فذلك يوم الخلاص وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=11871أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الذي تقدمت الإشارة إليه أول الباب nindex.php?page=hadith&LINKID=849047وتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ، ثم يأتي إيليا فيحاصر عصابة من المسلمين وحاصل ما وقع به الجمع أن الرعب المنفي هو الخوف والفزع حتى لا يحصل لأحد فيها بسبب نزوله قربها شيء منه ، أو هو عبارة عن غايته وهو غلبته عليها ، والمراد بالرجفة الأرفاق وهو إشاعة مجيئه وأنه لا طاقة لأحد به ، فيسارع حينئذ إليه من كان يتصف بالنفاق أو الفسق ، فيظهر حينئذ تمام أنها تنفي خبثها .