الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        6688 حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن أبي وائل قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله ( عن ابن أبي غنية ) بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية هو عبد الملك بن حميد ، ما له في البخاري إلا هذا الحديث ، وصرح بذلك أبو زرعة الدمشقي في روايته عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في مستخرجه ، والحكم هو ابن عيينة ، والسند كله كوفيون .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( قام عمار على منبر الكوفة ) هذا طرف من الحديث الذي قبله ، وأراد البخاري بإيراده تقوية حديث أبي مريم لكونه مما انفرد به عنه أبو حصين ، وقد رواه أيضا عن الحكم شعبة أخرجه الإسماعيلي وزاد في أوله قال " لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة يستنفرهم خطب عمار " فذكره قال ابن هبيرة : في هذا الحديث إن عمارا كان صادق اللهجة وكان لا تستخفه الخصومة إلى أن ينتقص خصمه ، فإنه شهد لعائشة بالفضل التام مع ما بينهما من الحرب انتهى . وفيه جواز ارتفاع ذي الأمر فوق من هو أسن منه وأعظم سابقة في الإسلام وفضلا ، لأن الحسن ولد أمير المؤمنين فكان حينئذ هو الأمير على من أرسلهم علي ، وعمار من جملتهم ، فصعد الحسن أعلى المنبر فكان فوق عمار وإن كان في عمار من الفضل ما يقتضي رجحانه فضلا عن مساواته . ويحتمل أن يكون عمار فعل ذلك تواضعا مع الحسن وإكراما له من أجل جده صلى الله عليه وسلم وفعله الحسن مطاوعة له لا تكبرا عليه .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية