الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ 6634 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ " الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِكَمَالِهِ . حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ " الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِكَمَالِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ مِنْهُ هُنَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَذَكَرْتُ بَعْضَ شَرْحِهِ هُنَاكَ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ " ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ " . قَالَ الْمُهَلَّبُ : هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ ، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُولُ بِالصَّحَابَةِ عَبَّرَ عَنِ السَّيْفِ بِهِمْ وَبِهَزِّهِ عَنْ أَمْرِهِ لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَعَنِ الْقَطْعِ فِيهِ بِالْقَتْلِ فِيهِمْ وَفِي الْهَزَّةِ الْأُخْرَى لَمَّا عَادَ إِلَى حَالَتِهِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْفَتْحِ عَلَيْهِمْ ، وَلِأَهْلِ التَّعْبِيرِ فِي السَّيْفِ تَصَرُّفٌ عَلَى أَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّ مَنْ نَالَ سَيْفًا فَإِنَّهُ يَنَالُ سُلْطَانًا إِمَّا وِلَايَةً وَإِمَّا وَدِيعَةً وَإِمَّا زَوْجَةً وَإِمَّا وَلَدًا ، فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ فَانْثَلَمَ سَلِمَتْ زَوْجَتُهُ وَأُصِيبَ وَلَدُهُ ، فَإِنِ انْكَسَرَ الْغِمْدُ وَسَلِمَ السَّيْفُ فَبِالْعَكْسِ ، وَإِنْ سَلِمَا أَوْ عَطِبَا فَكَذَلِكَ ، وَقَائِمُ السَّيْفِ يَتَعَلَّقُ بِالْأَبِ وَالْعَصَبَاتِ وَنَصْلُهُ بِالْأُمِّ وَذَوِي الرَّحِمِ ، وَإِنْ جَرَّدَ السَّيْفَ وَأَرَادَ قَتْلَ شَخْصٍ فَهُوَ لِسَانُهُ يُجَرِّدِهُ فِي خُصُومِهِ ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ السَّيْفُ بِسُلْطَانٍ جَائِرٍ انْتَهَى مُلَخَّصًا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ رَأَى أَنَّهُ أَغْمَدَ السَّيْفَ فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ ، أَوْ ضَرَبَ شَخْصًا بِسَيْفٍ فَإِنَّهُ يَبْسُطُ لِسَانَهُ فِيهِ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقَاتِلُ آخَرَ وَسَيْفُهُ أَطْوَلُ مِنْ سَيْفِهِ فَإِنَّهُ يَغْلِبُهُ ، وَمَنْ رَأَى سَيْفًا عَظِيمًا فَهِيَ فِتْنَةٌ ، وَمَنْ قُلِّدَ سَيْفًا قُلِّدَ أَمْرًا ، فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَمْ يَدُمْ أَمْرُهُ . وَإِنْ رَأَى أَنَّهُ يَجُرُّ حَمَائِلَهُ فَإِنَّهُ يَعْجِزُ عَنْهُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية