الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ 6606 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ قَالُوا مَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الدِّينَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْقُمُصِ " بِضَمَّتَيْنِ بِالْجَمْعِ ، وَكِلَاهُمَا فِي الْخَبَرِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) أَيْ ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَعْلَى مِنْ هَذَا ، وَصَالِحٌ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ . قَوْلُهُ : ( رَأَيْتُ النَّاسَ ) هُوَ مِنَ الرُّؤْيَةِ الْبَصَرِيَّةِ ، وَقَوْلُهُ : " يُعْرَضُونَ : حَالٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرُّؤْيَا الْعِلْمِيَّةِ ، وَيُعْرَضُونَ : مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالنَّاسَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ " . قَوْلُهُ : ( يُعْرَضُونَ ) تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ بِلَفْظِ : " يُعْرَضُونَ عَلَيَّ " ، وَفِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ الْآتِيَةِ بَعْدُ " عُرِضُوا " . قَوْلُهُ : ( مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمْعُ ثَدْيٍ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ وَالْمَعْنَى : أَنَّ الْقَمِيصَ قَصِيرٌ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَصِلُ مِنَ الْحَلْقِ إِلَى نَحْوِ السُّرَّةِ بَلْ فَوْقَهَا ، وَقَوْلُهُ : " وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ " يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ دُونَهُ مِنْ جِهَةِ السُّفْلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَكُونُ أَطْوَلَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ دُونَهُ مِنْ جِهَةِ الْعُلُوِّ فَيَكُونَ أَقْصَرَ ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي رِوَايَةِ الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصُهُ إِلَى سُرَّتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصُهُ إِلَى رُكْبَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ قَمِيصُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ " . قَوْلُهُ : ( وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ) فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ " وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " . قَوْلُهُ : ( قَمِيصٌ يَجُرُّهُ ) فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ " يَجْتَرُّهُ " . قَوْلُهُ : ( قَالُوا مَا أَوَّلْتَهُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " أَوَّلْتَ " بِغَيْرِ ضَمِيرٍ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَوَّلَ الْكِتَابِ بِلَفْظِ : " فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ " ، وَوَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ الْحَكِيمِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ " فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ " . قَوْلُهُ : ( قَالَ الدِّينَ ) بِالنَّصْبِ وَالتَّقْدِيرُ أَوَّلْتُ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَكِيمِ الْمَذْكُورَةِ " قَالَ عَلَى الْإِيمَانِ " .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية