الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 6547 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو هُوَ ذَكْوَانُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ قَالَ سُكَاتُهَا إِذْنُهَا فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْفِرْيَابِيُّ وَشَيْخُهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبِيكَنْدِيَّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَإِنَّ كُلًّا مِنَ السُّفْيَانَيْنِ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ إِذَا أَطْلَقَ سُفْيَانَ أَرَادَ الثَّوْرِيَّ وَإِذَا أَرَادَ ابْنَ عُيَيْنَةَ نَسَبَهُ . قَوْلُهُ : ( ذَكْوَانُ ) يَعْنِي مَوْلَى عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَالَ : نَعَمْ ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ " سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ قَالَ ذَكْوَانُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجَارِيَةِ يَنْكِحُهَا أَهْلُهَا هَلْ تُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ " . وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِمَضْمُونِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِرْشَادٌ إِلَى السَّلَامَةِ مِنْ إِبْطَالِ الْعَقْدِ ، وَقَوْلُهُ : " سُكَاتُهَا " وَهُوَ لُغَةٌ فِي السُّكُوتِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الذُّهْلِيِّ وَأَحْمَدَ عَنْ يُوسُفَ عَنْ الْفِرْيَابِيِّ بِلَفْظِ ، " سُكُوتُهَا " ، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ وَأَبِي عَاصِمٍ " ذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا سَكَتَتْ " ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِلَفْظِ : " صَمْتُهَا " ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي صِحَّةِ إِنْكَاحِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ الْبِكْرَ الْكَبِيرَةَ ، وَأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ إِجْبَارِهِ لَهَا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية